
أكد الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، أن منظومة الطاقة العالمية أصبحت أكثر هشاشة اليوم مقارنة بمراحل سابقة من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في ظل الارتفاع التدريجي للحد الأدنى لأسعار النفط وتآكل احتياطيات الخام والوقود.
وقال ويرث خلال مشاركته في منتدى «إنرجي إنتليجنس» في لندن اليوم الثلاثاء، إن السعر النهائي للنفط في آسيا بعد الوصول يقترب حالياً من 150 دولاراً للبرميل أكثر من اقترابه من 100 دولار، وهو مستوى تداول العقود الآجلة لخام برنت، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأوضح أن الأسواق العالمية شهدت خلال الأشهر القليلة الماضية شحاً متزايداً في المنتجات المكررة، بجانب ارتفاع أسعار الخام، ما دفع أسعار أنواع رئيسية من الوقود مثل البنزين والديزل إلى مستويات أعلى بكثير من أسعار النفط الخام المكرر منها.
وأشار إلى أن هذا الوضع دفع الحكومات إلى دراسة تدابير لحماية المستهلكين والصناعة من ارتفاع تكاليف الوقود، شملت السحب من الاحتياطي الاستراتيجي بواقع 100 مليون برميل من الخام والديزل، وهو ما وافقت عليه دول مجموعة السبع الأسبوع الماضي، وسط تهديدات أميركية بفرض حظر على التصدير.
وأضاف ويرث: «تقييد الإمدادات، وهو ما سيؤدي إليه حظر التصدير، يأتي في وقت يحتاج العالم فيه بشدة إلى هذه الإمدادات.. والولايات المتحدة ليست بمعزل عن الأسواق العالمية».
وأشار إلى أن حظر تصدير الديزل قد لا يحقق الأثر المرجو في دعم المستهلك الأميركي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مدعومة بتعافي صادرات الخام من الشرق الأوسط واتفاق مجموعة السبع على السحب من مخزونات الطوارئ، وهي عوامل ساهمت في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة حد من وتيرة الهبوط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.09دولار أو 0.8% إلى 98.24 .دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.81دولار أو 2.02% إلى 87.62 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج باستثناء إيران ارتفعت إلى أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر، مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية رغم الهجمات على بنيتها التحتية وتصاعد الهجمات الإيرانية على الشحن، فيما تراجعت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.