
وقّعت مصر اتفاقية جديدة مع شركة «شيفرون» العالمية للتنقيب عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما في منطقة «لوتس» البحرية بالبحر المتوسط، بحد أدنى للاستثمارات يبلغ 88 مليون دولار، تتضمن حفر بئرين استكشافيتين وإعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد.
وذكرت وزارة البترول في بيانٍ اليوم الاثنين، أن الاتفاقية وُقِّعت بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون»، وذلك في إطار خطة الوزارة الرامية إلى توسيع نطاق أعمال البحث والاستكشاف وطرح مناطق جديدة أمام شركات البترول العالمية.
وتقع منطقة «لوتس» على بُعد 200 كيلومتر تقريباً من ساحل البحر المتوسط، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 2000 و2800 متر، وهي منطقة استكشافية واعدة لم تشهد من قبل عمليات حفر آبار عميقة.
أكد وزير البترول، كريم بدوي، أن توسيع خريطة الاستكشاف يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي، مشيراً إلى استمرار طرح مناطق جديدة للشركات العالمية، والاستفادة من البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة، وتنفيذ برامج مسح سيزمي للمناطق ذات الإمكانات المرتفعة.
وأوضح الوزير أن التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب عزز الثقة في قطاع البترول المصري، وحفز الشركات على زيادة استثماراتها واستئناف برامج البحث، مما يدعم تسريع عمليات حفر الآبار وتنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج.
وأضاف أن الوزارة تعمل على طرح المزيد من الفرص الاستثمارية في البحر المتوسط، والصحراء الغربية، والدلتا، وخليج السويس، وسيناء، وجنوب مصر، بالتوازي مع برامج المسح السيزمي المستمرة؛ بهدف توفير بيانات دقيقة حول التراكيب الجيولوجية وتحديد المناطق الأكثر جذباً للاستثمارات الاستكشافية.
أشاد وزير البترول بالشراكة مع «شيفرون»، مؤكداً أن الاتفاقية الجديدة تعكس حرص الشركة على ضخ استثمارات إضافية في أنشطة البحث والاستكشاف بمصر، ومعرباً عن تطلعه إلى نتائج إيجابية لعمليات الحفر في منطقة «لوتس» بما يسهم في اكتشاف موارد جديدة ودعم الإنتاج المحلي من الغاز والزيت الخام.
تستثمر «شيفرون» حالياً في 6 مناطق بحرية للبحث عن الغاز والبترول في مصر، وهي: نرجس، وشمال الضبعة، ولوتس، وشمال غرب أتول، وشمال سيميان، بالإضافة إلى منطقة شمال كليوباترا البحرية في غرب المتوسط، التي تشارك فيها مع شركة «شل».
وقد أظهر نشاط الشركة في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط مؤشرات استكشافية واعدة، من بينها كشف «نرجس» للغاز، فضلاً عن النتائج المبشرة لحفر بئر «فيلوكس» بمنطقة شمال كليوباترا مؤخراً، والتي أظهرت دلائل على وجود البترول الخام.