logo
أسواق

بنك التسويات الدولية يحذر من تداعيات ارتفاع الديون وتغيرات السوق

بنك التسويات الدولية يحذر من تداعيات ارتفاع الديون وتغيرات السوق
بابلو هيرنانديز دي كوس، رئيس بنك التسويات الدولية، خلال مؤتمر صحفي في نيقوسيا، قبرص، 6 فبراير 2024. المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

صرح بابلو هيرنانديز دي كوس، رئيس بنك التسويات الدولية اليوم الاثنين، بأن «البنوك المركزية ستظل في صلب عملية إدارة الأزمات المالية المستقبلية، إلا أن تزايد الدين العام وتغيرات رئيسة أخرى قد تجعل مهمتها أكثر صعوبة وإثارة للجدل»، كما أوردت وكالة «رويترز».

وفي كلمة ألقاها في فيينا، قال بابلو هيرنانديز دي كوس، وهو أحد أبرز المرشحين لخلافة كريستين لاغارد في رئاسة البنك المركزي الأوروبي العام المقبل، إن «سلسلة الأزمات التي شهدتها السنوات العشرين الماضية قد أثبتت أهمية التحرك السريع من جانب البنوك المركزية لاحتواء اضطرابات الأسواق».

ومع ذلك، أشار إلى أن «الظروف المحيطة بالأزمة المقبلة تتغير بسرعة؛ إذ تقترب مستويات الدين العام من أعلى معدلاتها المسجلة منذ الحرب العالمية الثانية في العديد من الاقتصادات، في حين لا يزال عجز الموازنات مرتفعاً ومن المتوقع استمرار الضغوط المالية».

وقد يجعل ذلك من الصعب على البنوك المركزية التمييز بين حالات الخلل في السوق التي تستدعي التدخل، وبين المخاوف المشروعة للمستثمرين بشأن الأوضاع المالية الحكومية.

وقال هيرنانديز دي كوس: «إذا هدد خلل السوق الاستقرار المالي أو آلية انتقال السياسة النقدية، فإن على البنوك المركزية التدخل. ولكن عندما تكون مستويات الدين مرتفعة واحتياجات التمويل العام ضخمة، فإن حتى العمليات المصممة بعناية قد تُفسَّر من منظور مالي يتعلق بالمالية العامة». 

أخبار ذات صلة

عاملان بملابس عازلة للحرارة يصبان الذهب المصهور ضمن قوالب بمصنع داخل منجم كومتور وسط جبال تيان شان في قرغيزستان، يوم 14 مارس 2013

«بنك التسويات الدولية» يحذّر من مخاطر «فقاعة مزدوجة» في الذهب والأسهم

أدوات إدارة الأزمات

وتأتي تحذيرات رئيس بنك التسويات الدولية في ظل ارتفاع حاد ومفاجئ في عوائد السندات عالمياً، ومع اتساع كبير في الفارق (أو الهامش) بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية، التي تتمتع بأعلى تصنيف ائتماني (AAA)، مما يثير ذكريات أزمة منطقة اليورو.

كما سلط هيرنانديز دي كوس الضوء على النفوذ المتزايد لما يُعرف بـ «المؤسسات المالية غير المصرفية»، مثل صناديق التحوط وصناديق التقاعد ومديري الأصول، التي أصبحت حائزاً رئيساً للديون الحكومية.

وأوضح أنه «على الرغم من دور هذه المؤسسات في دعم سيولة السوق في الأوقات العادية، إلا أن اعتمادها على الرافعة المالية والتمويل القائم على السوق قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط خلال فترات الاضطراب»؛ مستشهداً بحالة التهافت على السيولة النقدية في أسواق سندات الخزانة الأميركية في مارس 2020، وأزمة سوق السندات الحكومية البريطانية في عام 2022.

واعتبر أن «استجابة بنك إنجلترا تقدم نموذجاً استرشادياً للكيفية التي ينبغي أن تستخدم بها البنوك المركزية عمليات شراء الأصول كأداة لمواجهة الأزمات».

أخبار ذات صلة

مقر البنك المركزي الأوروبي وأفق الحي المصرفي في فرانكفورت، ألمانيا، في 25 أغسطس 2026 

مخاوف «عدوى» أزمة الديون تعود إلى سوق السندات الأوروبية

وأشار إلى أن «تحديد فترات زمنية وكميات صارمة لعمليات الشراء، إلى جانب آليات واضحة للتواصل والحوكمة، قد أثبتت فعاليتها»، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن «هذا الالتزام قد يفتقر إلى المصداقية في حال حدوث أزمة أكبر وأكثر استمراراً».

وأضاف أن «الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، والعملات المستقرة، والذكاء الاصطناعي، عوامل قد تؤدي جميعها إلى تسريع وتيرة الأزمات المستقبلية؛ إذ إن عمليات السحب السريع عبر الإنترنت والانتشار المتسارع للمعلومات، بما في ذلك المعلومات المضللة، قد تفرض على صناع السياسات الاستجابة بسرعة أكبر مما كان عليه الحال في الماضي».

كما رأى أن «هناك حاجة لفرض رقابة أقوى على المؤسسات غير المصرفية والتقنيات المالية الناشئة، وذلك للحد من المخاطر الأخلاقية والحفاظ على فعالية أدوات إدارة الأزمات التي تمتلكها البنوك المركزية».

وقال هيرنانديز دي كوس: «تلعب البنوك المركزية دوراً محورياً، ولكن الأمر نفسه ينطبق على الهيئات التنظيمية والحكومات»، مضيفاً أن «التعاون العالمي يظل أيضاً أمراً بالغ الأهمية».

وختم قائلاً: «تظل اتفاقيات تبادل العملات بين البنوك المركزية عنصراً حاسماً لتحقيق الاستقرار في النظام المالي العالمي خلال فترات الأزمات الحادة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف