logo
أسواق

بنوك وول ستريت تطالب صناديق التحوّط بمزيد من الضمانات بعد خسائر فادحة

بنوك وول ستريت تطالب صناديق التحوّط بمزيد من الضمانات بعد خسائر فادحة
شعار «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك في 27 فبراير 2026المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

طالبت بنوك وول ستريت صناديق التحوّط بمزيد من الضمانات في الأسابيع الأخيرة، مع تسارع انهيار أسهم الذكاء الاصطناعي وتسببه بخسائر فادحة في العديد من الاستراتيجيات الشائعة، كما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».

ووفقاً لأربعة مصادر مطلعة، طلبت البنوك من صناديق التحوط التي تتركز استثماراتها بشكل كبير في قطاعات معينة تقديم ضمانات إضافية للحفاظ على مستويات الرافعة المالية الحالية.

وتُبرز هذه المطالبات بالضمانات المخاوف المتزايدة في وول ستريت بشأن حجم وسرعة عمليات البيع المكثفة لأسهم الذكاء الاصطناعي خلال الأسبوعين الماضيين، والتي قلبت مسار الارتفاع في قطاع كان يحظى بشعبية لدى العديد من الصناديق. 

وانزلق مؤشر «ناسداك 100» لفترة وجيزة إلى منطقة التصحيح يوم الثلاثاء، متراجعاً بنسبة 10% عن أعلى مستوى قياسي له في أوائل يونيو. وشهدت الأسهم التي ارتفعت في وقت سابق من عام 2026 انخفاضاً حاداً، حيث تراجعت أسهم «سانديسك» و«إنتل» بنسبة 53% و39% على التوالي عن أعلى مستوياتها. كما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ربع قيمته منذ أواخر يونيو. 

أخبار ذات صلة

شعار شركة «غولدمان ساكس» في بورصة نيويورك في 13 أبريل 2026

صناديق التحوط تقع في فخ الصفقات المزدحمة وسط أسواق شديدة التقلب

وأفاد عدد من المصادر المطلعة أن بنكي «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان تشيس» كانا من بين البنوك التي طلبت من عملائها تقديم ضمانات إضافية. وامتنع البنكان عن التعليق.

وقال مصدر مقرب من أحد البنكين: «هذا هو نوع إدارة المخاطر الذي يجب أن يتوقعه السوق حالياً. إنه إجراء أساسي للغاية».

وأضاف المصدر أن «العديد من هذه الطلبات لتقديم ضمانات إضافية كانت تُفعّل تلقائياً نتيجة لتقلبات السوق، وهو أمر يُدرج عادةً في الاتفاقيات بين الصناديق والبنوك».

وتُوفر البنوك ضمانات عند إقراض صناديق التحوّط لضمان عدم تكبّدها خسائر في حال تراجع السوق.

وأشار «غولدمان ساكس» في مذكرة حديثة لعملائه إلى أن «الزيادة في إجمالي الرافعة المالية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام كانت أكبر زيادة تراكمية يسجلها منذ بدء تتبع البيانات في عام 2016، ما يُشير إلى أن الصناديق كانت تلجأ إلى الاقتراض لتعزيز صفقاتها قبل عمليات البيع المكثفة».

وذكر «غولدمان ساكس» في مذكرة حديثة لعملائه أن تراكم الرافعة المالية الإجمالية في الأشهر الخمسة الأولى من العام كان أكبر زيادة تراكمية يسجلها منذ بدء تتبع البيانات في عام 2016، ما يُشير إلى أن الصناديق كانت تلجأ إلى الاقتراض لتعزيز عمليات التداول قبل عمليات البيع المكثفة.

وتقوم لجان إدارة المخاطر في البنوك بتقييم محافظ عملائها من صناديق التحوّط بشكل دوري، وتحديد ما إذا كانت بحاجة إلى تعديل أو تقليص حجم الرافعة المالية الممنوحة لهم. 

أخبار ذات صلة

شريحة إلكترونية تحمل عبارة «فقاعة الذكاء الاصطناعي»، في صورة توضيحية تم التقاطها في 20 نوفمبر 2025

صناديق التحوط الصينية تحذر من انفجار قريب لفقاعة الذكاء الاصطناعي

وفي مؤشر على معاناة صناديق التحوّط، انخفضت استراتيجيات صناديق التحوّط ذات المراكز الطويلة والقصيرة بنسبة 1.3% حتى ظهر يوم الثلاثاء في نيويورك، بينما انخفضت صناديق الاستراتيجيات المتعددة بنسبة 1.7%، وفقاً لتقرير «غولدمان ساكس».

وأضاف التقرير أن آخر مرة انخفضت فيها جميع هذه الاستراتيجيات بأكثر من 1% في يوم واحد كانت خلال تقلبات السوق الحادة التي أشعلتها أزمة فيروس كورونا في عام 2020. ومع ذلك، لا تزال استراتيجيات صناديق التحوّط تحقق في المتوسط ​​مكاسب تزيد على 10% خلال العام.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف