
صرحت هيئة مكافحة الاحتكار في بولندا، يوم الاثنين، بأنها تشتبه بقيام شركة غوغل- التابعة لمجموعة ألفابت- باستغلال وضعها المهيمن في السوق أثناء التفاوض بشأن المدفوعات مقابل المحتوى مع ناشري وسائل الإعلام المحلية.
وأوضح «مكتب المنافسة وحماية المستهلك» أن الاتهامات تتعلق بآلية تفاوض غوغل حول المقابل المادي لعرض المقالات والمقتطفات في نتائج البحث، وكذلك في خدمتي «أخبار غوغل» و«غوغل ديسكفر».
وشملت قائمة الشركات المذكورة في البيان كلاً من مجموعة ألفابت وشركة غوغل وشركة غوغل أيرلندا المحدودة وغوغل بولندا.
من جانبها، صرحت غوغل بولندا بأنها تعكف على مراجعة نص قرار المكتب، مشيرة إلى أنها أبرمت اتفاقيات ترخيص مع أكثر من 70 جهة نشر في بولندا، وأنها «المنصة الوحيدة التي تتبع نهجاً منظماً لتعويض ناشري الأخبار على نطاق واسع».
وتزعم الهيئة أن غوغل تقاعست عن تزويد الناشرين بالبيانات اللازمة لتقييم العروض بشكل سليم، مما أدى إلى اختلال في توازن المعلومات حال دون إجراء مفاوضات عادلة بشأن الدفع مقابل المحتوى.
وقال توماش خروستني، رئيس مكتب، في البيان: «لا يمكن لشركات التكنولوجيا الكبرى أن تضع نفسها فوق القانون»، مضيفاً أن نقص البيانات جعل المفاوضات صورية وأدى إلى ميل الكفة نحو فرض غوغل لشروطها الخاصة.
وينبع هذا النزاع من تعديل أُجري عام 2024 على قانون حقوق النشر البولندي لتطبيق توجيه صادر عن الاتحاد الأوروبي، يسمح للخدمات عبر الإنترنت باستخدام محتوى ناشري الصحافة مقابل تعويض مادي.
وذكرت الهيئة التنظيمية أن الحد الأقصى للغرامة المفروضة على استغلال الوضع المهيمن في السوق قد يصل إلى 10% من إجمالي إيرادات الشركة.
كما أوضحت أن هذا التحقيق منفصل عن التحقيق الذي أطلقته المفوضية الأوروبية في ديسمبر 2025 للنظر فيما إذا كانت غوغل قد استخدمت محتوى الناشرين في خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها دون تعويض كافٍ أو دون منحهم حق الاعتراض.