
أعلن محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، ووزير الصناعة، خالد هاشم، اليوم الخميس، عن إطلاق «صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة» الذي تم تأسيسه برأسمال قدره مليار جنيه، تلبيةً للتوجيهات الحكومية لإعادة تشغيل الكيانات المتعثرة وتعزيز الاستثمار في المجال الصناعي باعتباره دعامة للاقتصاد الوطني.
وحسب بيان صادر من البنك المركزي والوزارة، يسعى الصندوق إلى المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة التي تمتلك مقومات تشغيلية واعدة في مصر، مع العمل على إعادة هيكلتها لدعم استعادتها للكفاءة وزيادة قدرتها على النمو والاستدامة وتعظيم قيمتها على المدى الطويل.
أوضح حسن عبد الله أن «إطلاق الصندوق يعد خطوة أساسية لدعم القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي، من خلال توجيه رؤوس الأموال لإعادة تأهيل الأصول الإنتاجية واستثمار الطاقات القابلة للاستدامة والنمو».
وأضاف أن« القطاع المصرفي يبذل قصارى جهده لتشجيع الاستثمار والإنتاج وتقديم الحلول اللازمة لإعادة تشغيل المصانع من خلال توفير مصادر تمويل متنوعة»، مشدداً على «استمرار البنك المركزي في دعم تعميق الصناعة المحلية وتقديم قنوات تمويل بديلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة».
ومن جهته، أفاد خالد هاشم بأن «إطلاق الصندوق يعد أولوية لوزارة الصناعة ضمن أولويات الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة القطاع الصناعي، مبيناً أنه يأتي بصفة جزء من مبادرة شاملة للمصانع المتعثرة».
كما أوضح أن التقديم للاستفادة من دعم الصندوق سيكون من خلال نظام الدعم للمصنعين الذي تم تدشينه مؤخراً، حيث سيقيّم الصندوق المصانع التي تتقدم للحصول على التمويل.
وأعرب عن أمله في أن يسهم الصندوق في استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز سلاسل التوريد المحلية وزيادة تنافسية الصناعة المصرية.
يقوم الصندوق على استراتيجية متخصصة تستهدف المصانع التي تعاني من تحديات مالية أو تشغيلية رغم أن لديها أصولاً قابلة للتطوير، حيث يعمل فريقه بالتعاون مع الإدارات التنفيذية من أجل تنفيذ خطط شاملة تتضمن إعادة هيكلة القروض وضخ رؤوس أموال جديدة وتطبيق برامج لتحسين الكفاءة وتعزيز الحوكمة، ما يساعد في استعادة الإنتاج والحفاظ على الوظائف ودعم تنافسية القطاع الصناعي.