
قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، اليوم الخميس، إن بلاده نجحت في احتواء الضغوط التي شهدها قطاع إدارة الأصول وتجنب أي مخاطر نظامية قد تنجم عنها.
وأوضح شيمشك في كلمة عبر الفيديو خلال مؤتمر «ستاندرد آند بورز غلوبال» للأسواق الناشئة المنعقد في لندن، أن «أزمة صناديق الاستثمار قد يكون لها تأثير محدود في معنويات المستثمرين على المدى القصير، لكنها لا تزال تحت السيطرة الكاملة»، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
وأضاف أن «الضغوط تتركز في جزء صغير نسبياً من نشاط إدارة الأصول، وتقتصر في معظمها على عدد من الصناديق الخاصة»، مؤكداً أن «الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمنع انتقال العدوى إلى باقي النظام المالي نجحت إلى حد كبير»، مع ترجيحه فرض لوائح تنظيمية إضافية على الصناديق لمنع تكرار مثل هذه المشكلات، مشيراً إلى أن «تركيا تمتلك إطاراً تنظيمياً أفضل للتعامل معها».
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، أكد الوزير التركي أن «التضخم الأساسي يسير في الاتجاه الصحيح»، متوقعاً أن يسهم الإنتاج الزراعي القوي هذا العام في «تخفيف تضخم أسعار الغذاء، رغم أن ارتفاع أسعار الطاقة ينطوي على تكلفة إضافية، إلا أن التحديات ستظل قابلة للإدارة».
وفي ملف التجارة الخارجية، كشف شيمشك أن تركيا تتفاوض حالياً على اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أن «الأوضاع الجيوسياسية الراهنة قد تهيئ الظروف المناسبة لتوقيع الاتفاق».
في إجراء لاحتواء تداعيات الأزمة، قرر مجلس أسواق رأس المال التركي اليوم تقديم مدفوعات مؤقتة للمستثمرين في صناديق الاستثمار التي صدرت أوامر بتصفيتها، بناءً على صافي استثماراتهم.
وبحسب نشرة صادرة الليلة الماضية، سيحصل المستثمرون في صناديق «تيرا بورتفوي» و«بوسولا بورتفوي» و«أطلس بورتفوي» و«هيدف بورتفوي» على كامل مبالغ استثماراتهم إذا كانت أقل من مليون ليرة تركية (نحو 20.4 ألف دولار)، بينما سيحصل من تبلغ استثماراتهم مليون ليرة أو أكثر على مليون ليرة كدفعة مؤقتة.
وكانت الأزمة قد تفجرت بعد خسائر فادحة تكبدتها صناديق نتيجة ما يشتبه بأنه تلاعب في أسعار عدد من الأسهم ضعيفة التداول، ما وضعها تحت ضغوط لرد أموال المستثمرين. ويمتلك نحو نصف مليون مستثمر حصصاً في أكثر من 100 صندوق استثمار تركي، تبلغ القيمة الإجمالية لأصولها نحو 20 مليار دولار.