logo
تكنولوجيا

وزير أميركي سابق يتوقع انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي قريباً

وزير أميركي سابق يتوقع انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي قريباً
شريحة إلكترونية تحمل عبارة «فقاعة الذكاء الاصطناعي»، في صورة توضيحية تم التقاطها في 20 نوفمبر 2025المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

يرى وزير العمل الأميركي السابق روبرت رايخ أن أسهم التكنولوجيا شكلت فقاعة اقتصادية بالفعل، وأن الأمر يتوقف الآن على متى ستنفجر هذه الفقاعة، وكم سيكون التأثير؟

وقال روبرت رايخ في فيديو بمنشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «هل توشك فقاعة الذكاء الاصطناعي على الانفجار؟ يعتقد بعض المحللين الماليين ذلك، وأنا أرى أن فقاعة الذكاء الاصطناعي هي بالفعل فقاعة وأنها ستنفجر حتماً»، وأضاف: «نحن نعيش بلا شك في ظل فقاعة ذكاء اصطناعي حالياً، وهي في طريقها للانفجار».

 وأضاف وزير العمل الأميركي السابق، الذي تولى المنصب خلال فترة حكم الرئيس بيل كلينتون، «يثير الذكاء الاصطناعي مخاوف جمة بالفعل، بدءاً من تعطشه الهائل للطاقة والمياه، وقدرته على الحلول محل البشر في الوظائف، وصولاً إلى احتمالية تدميره للكوكب على المدى الطويل، لكن مصدر قلقي المباشر يكمن في كيفية تضخيم تدفق الأموال الهائل نحو قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يكتنفه الغموض، لسوق الأسهم الأميركية، وبالتالي للاقتصاد الأميركي بشكل غير مباشر». 

وتابع الوزير السابق: «ماذا سيحدث إذا انفجرت هذه الفقاعة؟ هل تذكرون فقاعة الإسكان عام 2008 التي أدت إلى ملايين حالات الحجز على الرهون العقارية وحدوث ركود اقتصادي؟ وفقاعة «الدوت كوم» في أواخر التسعينيات التي تسببت بفقدان ما يقرب من 200 ألف وظيفة وتبخر تريليونات الدولارات من الثروات؟ أو فقاعة سوق الأسهم التي أدى انفجارها إلى الكساد الكبير الذي استمر عقداً من الزمان»؟

أخبار ذات صلة

روبوت بشري داخل مصنع لجمع البيانات في مدينة فوتشو، مقاطعة فوجيان، شرق الصين، يوم 27 أبريل 2026.

الأمم المتحدة تحذر من تهديد وجودي للبشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

وأوضح رايخ: «لقد اتبعت هذه الفقاعات الاقتصادية نمطاً مألوفاً؛ إذ يثير أصلٌ ما حماس المستثمرين لأن قيمته تبدأ في الارتفاع، ليس لكونه ذا قيمة جوهرية أو مربحاً بحد ذاته، بل في المقام الأول لأن مستثمرين آخرين يقبلون على شرائه. ومع تزايد أعداد المستثمرين الذين يقترضون مبالغ ضخمة للدخول في هذا المجال، تكبر الفقاعة. ولكن عندما يتضح أن حجم الاستثمارات يفوق بكثير إمكانات تحقيق الأرباح، تنفجر الفقاعة». 

وأشار رايخ إلى أن «كبار المستثمرين– الذين يمتلكون معلومات داخلية- غالباً ما يلاحظون وجود الفقاعة، فيسارعون إلى تسييل استثماراتهم وجني الأرباح قبل انفجارها، بينما يجد الآخرون أنفسهم عالقين بأوراق مالية تكاد تكون بلا قيمة. وإذا ما تعرض الاقتصاد بأكمله للخطر، تضطر الحكومات إلى إنقاذ الأطراف المتبقية في السوق لتجنب دمار أوسع نطاقاً». 

وقال الوزير الأميركي السابق: «الواقع أن الذكاء الاصطناعي يحمل العديد من سمات الفقاعات الاقتصادية، فقد ارتفعت التقييمات السوقية للشركات الكبرى في هذا القطاع بشكل صاروخي في السنوات الأخيرة. صحيح أن جزءاً من هذا الارتفاع يستند إلى آمال مشروعة بأن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في العالم، إلا أن جزءاً آخر منه يعود إلى ضجة إعلامية مفتعلة حول القطاع، وهي ضجة قد تكون- للمفارقة- مصطنعة بحد ذاتها، إذ تعمد شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى تضخيم قيمتها السوقية من خلال إبرام صفقات بمليارات الدولارات فيما بينها، مما يسهم في توسيع نطاق الفقاعة عبر خلق المزيد من الضجة وجذب المزيد من الاستثمارات».

أخبار ذات صلة

مسؤولو «سبيس إكس» يحتفلون بإدراج أسهم الشركة في بورصة ناسداك، في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، في 12 يونيو 2026

أليانز: طرح سندات سبيس إكس ينذر بفقاعة في الأسواق العالمية

وأضاف الوزير السابق: «لكن وفقاً لتقرير صادر عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فإن 95% من الشركات التي تبنت أدوات الذكاء الاصطناعي لم تحقق بعد أي عوائد مالية منها. وتتكبد بعض كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» خسائر بمليارات الدولارات سنوياً، بينما تلجأ شركات أخرى مثل «أوراكل» إلى الاستدانة بشكل متزايد لتمويل عمليات تطوير الذكاء الاصطناعي لديها». 

وتساءل رايخ: «إلى أي مدى يمكن أن تتضخم هذه الفقاعة؟ حتى جيف بيزوس يقر بوجود الكثير من المبالغات والضجيج غير المبرر، وعندما يسود حماس عارم- كما هو الحال اليوم- تجاه الذكاء الاصطناعي، يتم تمويل كل تجربة وكل شركة، إذ يجد المستثمرون صعوبة في التمييز بين الأفكار الجيدة والسيئة وسط هذه الأجواء الحماسية».

وأوضح رايخ «لم تكن عملية فرز الأفكار الجيدة عن السيئة لتشكل مشكلة كبيرة لولا أن الذكاء الاصطناعي بات يهيمن بشكل كامل على الاقتصاد الأميركي، فالشركات التكنولوجية السبع الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدعم سوق الأسهم الأميركية بأكمله بشكل غير متناسب».

أخبار ذات صلة

متداولان في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 27 مايو 2026.

عاصفة أسهم التكنولوجيا.. هل يتحول شبح الفقاعة إلى إعصار؟

وتابع رايخ «تشير إحدى التقديرات إلى أن الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وغيرها من البنية التحتية قد شكلت 92% من نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في عام 2025. وبالطبع أدى هذا النمو إلى ظهور أثرياء جدد وزيادة ثروة عمالقة التكنولوجيا الحاليين، ولكن ماذا عن بقية الناس؟ بطريقة أو بأخرى، نتحمل أنا وأنت جزءاً من تكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي».

وقال الوزير السابق: «أقرت 37 ولاية تشريعات تمنح إعفاءات ضريبية بمئات الملايين من الدولارات لإنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتتزايد معدلات استهلاك الكهرباء لتشغيل هذه التقنية، كما تشهد المجتمعات المحلية استنزافاً لمواردها المائية. ورغم أن مراكز البيانات توفر بعض فرص العمل، فإن الكثير منها مؤقت ولا يقارن بأعداد الوظائف التي قد تُفقد بسبب هذا التحوّل. تستمر فقاعة الذكاء الاصطناعي في التضخم، بينما يصارع بقية الاقتصاد- بما في ذلك الاقتصاد الحقيقي الذي نعيش فيه فعلياً- من أجل البقاء».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف