
حذر محللون في بنك «جيه بي مورغان» اليوم الجمعة، من أن الأزمة التي شهدها قطاع صناديق الاستثمار في تركيا في الآونة الأخيرة تنطوي على «مخاطر سلبية كبيرة» على النمو الاقتصادي للبلاد هذا العام، وفق وكالة «رويترز».
ظهرت الأزمة خلال الشهر الماضي، بعد أن عجزت صناديق تديرها شركة تيرا بورتفوي لإدارة الأصول عن تلبية طلبات الاسترداد. وسرعان ما اتسع نطاق تداعيات ذلك إلى شركات أخرى لإدارة الأصول، ما أجبر الجهات التنظيمية على التدخل.
وجاء في مذكرة بحثية صادرة عن «جيه بي مورغان»: «نتوقع أن تؤثر أزمة صناديق الاستثمار على النشاط الاقتصادي في الربع الرابع من 2026، ونرى مخاطر سلبية كبيرة على توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بنسبة 3%».
وكانت الأزمة قد تفجرت بعد خسائر فادحة تكبدتها صناديق نتيجة ما يشتبه بأنه تلاعب في أسعار عدد من الأسهم ضعيفة التداول، ما وضعها تحت ضغوط لرد أموال المستثمرين. ويمتلك نحو نصف مليون مستثمر حصصاً في أكثر من 100 صندوق استثمار تركي، تبلغ القيمة الإجمالية لأصولها نحو 20 مليار دولار.
قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، أمس الخميس، «إن بلاده نجحت في احتواء الضغوط التي شهدها قطاع إدارة الأصول وتجنب أي مخاطر نظامية قد تنجم عنها».
أوضح شيمشك في كلمة عبر الفيديو خلال مؤتمر «ستاندرد آند بورز غلوبال» للأسواق الناشئة المنعقد في لندن، أن «أزمة صناديق الاستثمار قد يكون لها تأثير محدود في معنويات المستثمرين على المدى القصير، لكنها لا تزال تحت السيطرة الكاملة».
أضاف أن «الضغوط تتركز في جزء صغير نسبياً من نشاط إدارة الأصول، وتقتصر في معظمها على عدد من الصناديق الخاصة»، مؤكداً أن «الإجراءات التي اتخذتها السلطات لمنع انتقال العدوى إلى باقي النظام المالي نجحت إلى حد كبير»، مع ترجيحه فرض لوائح تنظيمية إضافية على الصناديق لمنع تكرار مثل هذه المشكلات، مشيراً إلى أن «تركيا تمتلك إطاراً تنظيمياً أفضل للتعامل معها».