
صرَّحت كاثرين مان، عضو لجنة تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، اليوم الخميس، بأنه من غير المرجح أن يؤدي ارتفاع عوائد السندات في الأشهر الأخيرة إلى تهدئة الاقتصاد البريطاني بما يكفي لكبح جماح التضخم، وأيدت رفع أسعار الفائدة، كما ذكرت وكالة «داو جونز».
وكان بنك إنجلترا قد أبقى الشهر الماضي على سعر الفائدة الرئيس عند مستوى 3.75%، رغم توقعات المستثمرين بزيادته إلى 4% في شهر نوفمبر. وقد ارتفع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 3.1% في أغسطس مقارنة بـ 2.9% في يوليو، وهو مستوى يتجاوز بكثير هدف البنك البالغ 2%.
وقد أشار بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة إلى أن «ارتفاع عوائد السندات الحكومية يُعد تطوراً يقلل من الحاجة إلى اتخاذ إجراء من جانب بنك إنجلترا».
وقد ارتفع عائد سندات الحكومة البريطانية لأجل 30 عاماً إلى 6.029%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1998، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
ومع ذلك، أعربت مان عن عدم شعورها بـ «الارتياح إزاء هذا الارتفاع في العوائد»، مما يشير إلى أنها ستصوت على الأرجح مرة أخرى لصالح رفع سعر الفائدة الرئيس خلال اجتماع اللجنة الشهر المقبل.
وقالت: «من وجهة نظري، فإن الظروف المالية الحقيقية ليست مشددة بالقدر الكافي»، مضيفة أن «الاستجابة الملائمة تكمن في الحد من مخاطر التضخم وحالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية، وذلك من خلال آلية استجابة واضحة ومسار لسعر الفائدة يتسم بالتشديد الكافي».
ويتوقع كبير الاقتصاديين في «جيه بي مورغان» آلان مونكس رفعاً للفائدة في نوفمبر ورفعاً آخر في 2027، على أن يبقي بنك إنجلترا بعد ذلك تكاليف الاقتراض دون تغيير «ما لم تظهر أدلة أوضح على جولة ثانية من آثار التضخم مثل ارتفاع توقعات الأجور إلى 4%»، بعدما كان يتوقع سابقاً رفعاً واحداً في نوفمبر 2026 ثم خفضاً مرتين في 2027.