العراق.. مساع لتحقيق الاكتفاء من الغاز والتحول لتصديره

العراق.. مساع لتحقيق الاكتفاء من الغاز والتحول لتصديره
أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الأحد، فوز شركتين بثلاثة حقول، ضمن جولة التراخيص الخامسة، فيما أكدت وجود مساعٍ لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والتحول إلى تصديره.

وقال وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن "الشركات الفائزة بجولة التراخيص النفطية الخامسة، هي شركة الهلال للطاقة وفازت بحقلين ضمن شركة نفط الوسط، كما فازت شركة أخرى بحقل الحويزة".

وأضاف خضير أن "الوزارة تنتظر تقديم الشركات العالمية عروضها، لاستثمار هذه الحقول والرقع"، مشيراً إلى أن "هناك طموحاً كبيراً في وزارة النفط بخصوص هذه الحقول والرقع، وهو أن يكون العراق بلداً غازياً، بالإضافة إلى كونه بلداً نفطياً".

وأكد أن "وزارته تسعى إلى أن يكون العراق بلداً يؤمن احتياجاته الداخلية من الغاز، وأن يكون مصدراً للغاز".

وأعلنت وزارة النفط، في وقت سابق، أن عملية تطوير حقل خضر الماي النفطي جنوب غرب محافظة البصرة، والذي فازت به شركة الهلال، ستنطلق خلال الأيام المقبلة .

 برنامج ولجنة

والأسبوع الماضي، أكد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الاستمرار بتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب الذهاب إلى حلول جذرية استراتيجية تهدف إلى الاستثمار الأمثل للغاز الطبيعي والمصاحِب للعمليات النفطية.

وقال السوداني، خلال اجتماع مع كبار مساعديه في قطاع الطاقة، إن الحكومة "شرعت  بطرح برنامج الاستثمار الأمثل للغاز الطبيعي، والمصاحِب لتحقيق الاكتفاء الذاتي للغاز خلال السنوات القليلة المقبلة".

ووجه السوداني بـ "تشكيل لجنة مختصة تتولى إعداد رؤية متكاملة تقدمها خلال أسبوعين، للمضيّ بمشروع إنشاء المنصة الثابتة لمعالجة الغاز المستورد في ميناء الفاو".

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان، أن المشاركين في الاجتماع ناقشوا الإجراءات الخاصة بإنشاء المنصة الثابتة، لمعالجة الغاز المستورد في ميناء الفاو، التي تعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة للعراق التي ستسهم في تنويع مصادر الغاز المشغِّل لمحطات الطاقة الكهربائية، وتحديد موقع هذا المشروع ضمن مساحة الميناء.

وكان العراق قد شرع بتنفيذ عدة مشاريع مع شركات أجنبية لاستثمار الغاز، وأبرزها العقد مع شركة توتال إنرجي الفرنسية لاستثمار الغاز، وإيقاف عمليات حرقه في الحقول الجنوبية  لسد متطلبات الاستهلاك الداخلي، وتشغيل المحطات الكهربائية، وإيقاف عمليات استيراده بحلول عام 2025.

عجز مزمن بالغاز

ورغم أن العراق من أبرز الدول النفطية في الشرق الأوسط، إلا أنه يعاني من عجز مزمن في الغاز، الذي يستورد كميات كبيرة منه من إيران المجاورة، فيما يتم حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط الذي يمكن الاستفادة منه.

مستشار رئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، قدر خسائر حرق الغاز واستيراده بـ 12 مليار دولار سنويا، مؤكدا أنها تكلفة باهظة على الموارد النفطية وعلى موارد البلاد المالية.

وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إلى أن تطوير قطاع الطاقة يحتاج لاستثمار هذا الغاز المصاحب لاستخراج النفط، خاصة لأغراض استخدامات محطات الكهرباء. 

ويتوقع صالح أن يصل العراق إلى "نسبة صفر للغاز المصاحب للحرق.. خلال العامين المقبلين"، حيث تهدف الحكومة العراقية إلى "إيقاف حرق الغاز بما يحمي البيئة العراقية، والثاني استخدامه لأغراض محطات الكهرباء".

ويواصل العراق حرق بعض الغاز المستخرج مع النفط الخام في الحقول، بسبب نقص المرافق اللازمة لمعالجته وتحويله إلى وقود للاستهلاك المحلي أو التصدير، بحسب تقرير سابق لوكالة رويترز.

والعراق بلد غني بالموارد النفطية، لكن بنيته التحتية متهالكة نتيجة عقود من الحروب وفساد مزمن. ويشهد العراق انقطاعات متكررة للكهرباء بفعل هذه البنية التحتية المتردية، وفقا لوكالة فرانس برس.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com