
قال مصدران بقطاع تكرير النفط اليوم الثلاثاء، إن مصفاة أومسك للنفط، وهي الأكبر في روسيا، علقت عملياتها عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.
كان الهجوم الذي وقع أمس الاثنين على المصفاة الكائنة في أعماق سيبيريا أحد أطول الهجمات الأوكرانية مدى منذ اندلاع الصراع الذي دخل عامه الخامس، وفقاً لوكالة «رويترز».
ومن المرجح أن يفاقم توقف العمليات في المصفاة، وهي أكبر منتج للبنزين في روسيا، أزمة نقص الوقود في مناطق مختلفة من البلاد.
قال أناتولي سيريشيف ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسيبيريا في بيان اليوم «تعرضت منشآت مصفاة أومسك للنفط لأضرار جراء الهجوم (الذي وقع أمس الاثنين). ولم يصب أي من موظفي المصفاة بأذى».
وأضاف «يجري حالياً تقييم الأضرار، ونظمت الجهات المختصة أعمال الإصلاح»، دون أن يوضح كيف تأثرت عمليات المصفاة.
ولم ترد شركة غازبروم نفت المالكة للمصفاة بعد على طلب «رويترز» للتعليق.
وتشير بيانات بورصة سان بطرسبرج التجارية الدولية إلى أن مصفاة أومسك أوقفت بيع البنزين والديزل في البورصة بدءاً من اليوم.
من جهتها، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية أن طائراتها المسيرة هاجمت خلال اليومين الماضيين 12 ناقلة وقود تابعة لـ«أسطول الظل» الروسي، كانت تنقل وقوداً إلى شبه جزيرة القرم، وذلك في إطار تكثيف جهودها لعزل شبه الجزيرة التي تحتلها روسيا.
وأفاد سلاح المسيرات الأوكراني في بيان صدر اليوم الثلاثاء بأنه استهدف ثماني سفن خاضعة للعقوبات في بحر آزوف، تبلغ حمولة كل منها نحو 7000 طن. وأضاف أنه استهدفت ناقلتين إضافيتين في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وأشار إلى أن هذه الضربات جاءت عقب هجمات استهدفت سفينتين أخريين تابعتين لأسطول الظل في المنطقة نفسها قبل يوم. وبحر آزوف ممر رئيسي لإمداد القوات الروسية في القرم ومناطق أخرى محتلة في جنوب أوكرانيا.
وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية اللوجستية والطاقة في القرم خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما أسهم في زيادة نقص الوقود ودفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في شبه الجزيرة، التي تعد مركزاً حيوياً للمجهود الحربي الروسي.
وكانت روسيا ضمت شبه جزيرة القرم في 2014، قبل ثماني سنوات من غزوها الشامل لأوكرانيا. ولم تعلق موسكو علناً على هجمات هذا الأسبوع، التي شملت أيضاً استهداف محطات كهرباء فرعية وأنظمة رادار ومنشآت صواريخ.