
أعلنت ألمانيا أنها ستبقي على العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته رفعت مؤقتاً العقوبات عن الوقود الروسي.
وذكر المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس في بيان، اليوم السبت «أخذت الحكومة الاتحادية علماً بالقرار الأميركي المتعلق بتوريد الديزل الروسي»، وفق وكالة «رويترز».
وأضاف، أن موقف ألمانيا لا يزال واضحاً، قائلاً «تظل الحكومة الاتحادية ملتزمة بقرارات العقوبات ضد روسيا، وتعمل مع شركائها الأوروبيين على فرض عقوبات إضافية».
وقال كورنيليوس: «إن دعم ألمانيا لأوكرانيا لم يتغير، وإن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل ستتواصل».
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن روسيا وافقت على إرسال أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل على الفور إلى الأسواق الأميركية والعالمية، وذلك عقب ما وصفها ترامب بالمحادثات الناجحة للغاية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف ترامب أن روسيا سترسل بعد ذلك 3 ملايين طن من وقود الديزل في غضون فترة زمنية قصيرة وفقاً لحالة مصافي الديزل هناك، وستزود السوق بنحو 500 ألف طن أخرى في نوفمبر ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة.
وتأتي هذه الخطوة غير المعتادة في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات على شركات الطاقة الروسية على خلفية الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ فبراير 2022؛ إذ أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، ترخيصاً عاماً يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى السابع من أبريل من العام المقبل.
وتقترب أسعار الديزل، المستخدم في الزراعة وتدفئة المنازل ونقل البضائع بالشاحنات، من مستويات غير مسبوقة، ما يهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب في انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد ما إذا كان سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة على الكونغرس.
قفزت أسعار الديزل 70% منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير، رغم اتخاذ ترامب إجراءين مهمين في الآونة الأخيرة لزيادة إمدادات الوقود هما الضغط على الحلفاء للسحب من الاحتياطيات الطارئة وتوسيع نطاق الوصول إلى الديزل المصبوغ باللون الأحمر المعفى من الضرائب.
وأدت حربا إيران وأوكرانيا إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الوقود عالمياً ما دفع متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.28 دولار للغالون، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية.
وقال المستشار فريدريش ميرتس، الذي زار كييف الأسبوع الماضي، مراراً إن ألمانيا أكبر مانح أوروبي لأوكرانيا، لن تقلص دعمها لحكومة كييف.