
قال الكرملين اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي يضر بمصالحه عن طريق التمسك بخطة لوقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية العام، مشيراً إلى أن روسيا ستتجه إلى أسواق جديدة لهذا الغاز وغيره من صادرات الطاقة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في وقت سابق إن الاتحاد الأوروبي ملتزم «بأهدافه الواضحة» بشأن وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي، ورفضت فكرة أن التكتل قد يعيد النظر في الخطة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة جراء حرب إيران.
ورداً على سؤال عن تصريحات فون دير لاين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن روسيا يمكنها إيجاد مشترين آخرين.
وأضاف «على روسيا أن تقوم بما يخدم مصالحها على أفضل وجه، وستفعل ذلك. وإذا تبين أن الأسواق البديلة، والأسواق الجديدة الناشئة التي تحتاج بشدة إلى موارد الطاقة من الغاز والغاز الطبيعي المسال والنفط والمنتجات البترولية، أكثر جاذبية سيكون هناك بالطبع تركيز كامل عليها».
وتابع المتحدث باسم الكرملين «يواصل الأوروبيون إيذاء أنفسهم، أو بالأحرى، إيذاء ناخبيهم»
وكانت أوروبا تشتري أكثر من 40% من احتياجاتها من الغاز الروسي قبل غزو أوكرانيا، لكن المبيعات الإجمالية للغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال من روسيا لم تشكل سوى 13% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي في عام 2025.
هبطت صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب بنسبة 44% في عام 2025، لتسجّل أدنى مستوى لها منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، نتيجة إغلاق مسار العبور عبر أوكرانيا، وسعي الاتحاد الأوروبي إلى التخلص تدريجياً من واردات الوقود الأحفوري القادمة من روسيا، وفق حسابات نشرتها «رويترز»
بلغت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأنابيب ذروتها عند أكثر من 175–180 مليار متر مكعب سنوياً خلال عامي 2018–2019، ما وفّر عشرات المليارات من الدولارات لشركة «غازبروم» وللدولة الروسية، المساهم الأكبر في المجموعة.
أقرت دول الاتحاد الأوروبي، في يناير الماضي، حظر استيراد الغاز الروسي نهائياً بحلول أواخر عام 2027، ليصبح تعهدها بقطع العلاقات مع أكبر مورديها السابقين ملزماً قانونياً، وذلك بعد مرور نحو أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا.
بموجب الاتفاقية، سيتوقف الاتحاد الأوروبي عن استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، والغاز عبر خطوط الأنابيب بحلول 30 سبتمبر 2027.
يسمح القانون بتمديد الموعد النهائي حتى 1 نوفمبر 2027 كحد أقصى، إذا واجهت أي دولة صعوبات في ملء خزاناتها بالغاز غير الروسي قبل حلول فصل الشتاء.
ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، كانت روسيا تُزوّد الاتحاد بأكثر من 40% من احتياجاته من الغاز قبل عام 2022، إلا أن هذه النسبة انخفضت إلى حوالي 13% في عام 2025.