
قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الجمعة، إن الاتجاه للاعتماد على روسيا في إمدادات الغاز سيكون خطأ اقتصادياً وسياسياً، بالنظر إلى إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية القادمة.
ذكر بيرول للصحفيين عقب اجتماع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومفوضي الاتحاد الأوروبي حول أسواق الطاقة العالمية: «أدت الأزمة الحالية في الشرق الأوسط إلى تساؤلات في بعض الأوساط حول جدوى العودة إلى روسيا من عدمها»، وفق «رويترز».
أضاف: «كان من بين أخطاء أوروبا التاريخية اعتمادها المفرط على روسيا كمصدر وحيد للطاقة».
تصريحات بيرول جاءت بعد يوم من إعلان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الخميس، أن الحكومة الروسية تستعد لعقد اجتماع قريب لبحث احتمال وقف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا.
أوضح نوفاك، المكلّف من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملف الطاقة، في تصريحات للصحفيين، أن الاجتماع المرتقب سيضم ممثلين عن شركات الطاقة الروسية لمناقشة التطورات الحالية في سوق الطاقة، إضافة إلى بحث الخيارات المتاحة لإعادة توجيه إمدادات الطاقة الروسية إلى أسواق أخرى.
أشار إلى أن المناقشات ستتناول أيضاً السبل الأكثر ربحية للاستفادة من الموارد الطبيعية الروسية، مؤكداً أن الحكومة ستنسق مع شركات الطاقة لتحديد أفضل السيناريوهات الممكنة خلال المرحلة المقبلة.
والأربعاء، صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده قادرة على وقف إمدادات الغاز إلى أوروبا بشكل فوري، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة المرتبط بتداعيات حرب إيران.
كان الاتحاد الأوروبي أقر في 26 يناير، حظر استيراد الغاز الروسي نهائياً بحلول أواخر عام 2027، ليصبح تعهدها بقطع العلاقات مع أكبر مورديها السابقين ملزماً قانونياً، وذلك بعد مرور نحو أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق «رويترز».
ويمكن تمرير الحظر بنسبة 72% من الأصوات المؤيدة، متجاوزةً بذلك معارضة المجر وسلوفاكيا، اللتين تعتمدان بشكل كبير على واردات الطاقة الروسية وترغبان في الحفاظ على علاقات وثيقة مع موسكو.
وبموجب الاتفاقية، سيتوقف الاتحاد الأوروبي عن استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي بحلول نهاية عام 2026، والغاز عبر خطوط الأنابيب بحلول 30 سبتمبر 2027.