logo
طاقة

«ICIS» لـ«إرم بزنس»: أوروبا أقل تأثراً مباشراً بتوقف الغاز القطري

«ICIS» لـ«إرم بزنس»: أوروبا أقل تأثراً مباشراً بتوقف الغاز القطري
إحدى ناقلات الغاز الطبيعي المسال الكبيرة التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات)المصدر: موقع الشركة
تاريخ النشر:

أكدت شركة (ICIS) المتخصصة في بيانات أسواق الطاقة، بتصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» أن أوروبا ستكون أقل تأثراً بشكل مباشر بتوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، رغم الاضطراب الذي شهدته الأسواق العالمية بعد الهجوم الذي استهدف منشآت الغاز في مجمع «رأس لفان».

وشهدت سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية خلال الأيام الماضية حالة تقلبات حادة، بعدما أدى هجوم بطائرات مسيّرة إلى توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بمجمع «رأس لفان» في قطر، أكبر مركز لتسييل الغاز في العالم، ما اضطر «قطر للطاقة» إلى إعلان حالة القوة القاهرة.

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت «قطر للطاقة» وقف الإنتاج في المجمع عقب الهجوم، في خطوة غير معتادة بقطاع يعتمد إلى حد كبير على الاستقرار واستمرار تدفقات الإمدادات.

أخبار ذات صلة

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي، الإمارات، 1 مارس 2026.

كيف تعطل حرب إيران إمدادات النفط والغاز العالمية؟

قفزة في أسعار الغاز الأوروبية

أدى توقف الإنتاج إلى موجة ارتفاعات في أسعار الغاز العالمية، في وقت تعتمد فيه الأسواق الأوروبية والآسيوية بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

فقد ارتفع سعر الغاز الأوروبي وفق معيار (TTF) الهولندي أمس الخميس، إلى نحو 53.38 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، بزيادة تقارب 70% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة السابق.

وخلال بعض الجلسات، صعد السعر إلى نحو 65 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، أي أكثر من ضعف مستوياته في بداية الأسبوع.

ورغم هذا الارتفاع، تبقى الأسعار أقل بكثير من الذروة التاريخية التي سجلتها الأسواق الأوروبية خلال أزمة الطاقة في مارس 2022 عندما بلغت نحو 345 يورو لكل ميغاواط/ ساعة.

الأسواق الآسيوية أكثر اعتماداً

قالت (ICIS) في حديثها لـ«إرم بزنس» إن تأثير توقف الإنتاج القطري على أوروبا سيكون في الغالب غير مباشر، نظراً لأن اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز القطري أقل من بعض الأسواق الآسيوية.

وأضافت أن أوروبا قد تكون أقل تأثراً مباشرة مقارنة ببعض المشترين في آسيا، لكنها ستتأثر بارتفاع الأسعار العالمية والمنافسة على شحنات الغاز.

وتشير بيانات الشركة إلى أن الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر شكّل نحو 8% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال في عام 2025.

وخلال السنوات الأخيرة، أدى ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة إلى تقليص حصة الغاز القطري في السوق الأوروبية، إلا أن الغاز المسال لا يزال يلعب دوراً مهماً في أمن الطاقة الأوروبي، إذ يأتي نحو 40% من استهلاك الغاز في أوروبا من واردات الغاز الطبيعي المسال.

أخبار ذات صلة

شعار «قطر للطاقة» أمام المقر الرئيسي للشركة في العاصمة الدوحة يوم 6 نوفمبر 2022

«قطر للطاقة» تعلن حالة القوة القاهرة

سمعة قطر كمورد موثوق

رغم الاضطراب المؤقت في السوق، ترى (ICIS) أن الحادثة لن تؤثر على مكانة قطر كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال على المدى الطويل.

وقالت الشركة إن قطر تتمتع بسمعة قوية لدى المشترين خلال الـ30 عاماً الماضية، ومعظم شركات الغاز الطبيعي المسال العالمية الكبرى لديها عقود شراء أو حصص استثمارية في المشاريع القطرية.

وأضافت أن الحادثة قد تعزز فقط إدراك المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة، لكنها لا تغيّر الدور المحوري لقطر في سوق الغاز العالمية.

القوة القاهرة

أعلنت «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة (Force Majeure) بعد توقف الإنتاج في منشأة «رأس لفان»، فيما لا تزال التفاصيل الكاملة لما يشمله الإعلان قيد التحقق.

ويعتمد إنتاج الغاز القطري بشكل كبير على مجمع «رأس لفان»، ما يجعل مدة توقف الإنتاج عاملاً حاسماً في تحديد حجم التأثير في السوق.

وأشارت الشركة إلى أن بعض الشركات التي تعتمد على الغاز القطري بدأت بالفعل اتخاذ خطوات لإدارة التزاماتها تجاه العملاء.

وأضافت أن بعض العملاء تأثروا بالفعل بتوقف الإمدادات، بينما قد لا يشعر آخرون بالتأثير إلا عند موعد استلام الشحنات.

كما لفتت إلى أن الشركات الكبرى التي تمتلك محافظ إمدادات متنوعة، مثل «شل»، قد تلجأ إلى إعادة توزيع الإمدادات من مصادر أخرى للوفاء بعقودها.

أخبار ذات صلة

خزانات نفط وغاز في ميناء مدينة زوهاي الصينية.

النفط والغاز من الشرق الأوسط شريان حياة الاقتصادات الآسيوية

المخزونات الأوروبية تحت المراقبة

مع اقتراب موسم إعادة بناء المخزونات قبل الشتاء، يراقب المتعاملون في السوق مدة توقف الإنتاج في قطر من كثب.

فأوروبا تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الصيف لإعادة ملء مخزوناتها قبل موسم الشتاء.

وقالت (ICIS): «إذا استمر توقف الإنتاج لفترة طويلة، فقد يثير ذلك مخاوف بشأن مستويات المخزون الأوروبي قبل الشتاء المقبل».

في المقابل، قد تدفع هذه التطورات بعض الدول إلى تسريع جهود تنويع مصادر الطاقة، سواء عبر إبرام عقود توريد جديدة أم زيادة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف