logo
طاقة

«أوبك» تنسق سياسات النفط وتضبط الأسعار للدول الأعضاء منذ 1960

«أوبك» تنسق سياسات النفط وتضبط الأسعار للدول الأعضاء منذ 1960
مجسم مضخة نفط أمام شعار «أوبك»، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 14 أبريل 2020المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

نشرت وكالة «رويترز» اليوم تقريراً عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف «أوبك+»، بعدما أعلنت الإمارات، اليوم الثلاثاء، أنها ستنسحب من «أوبك» وتحالف «أوبك+» في الأول من مايو المقبل.

وتُعرف منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، مجتمعة باسم «أوبك+». ووفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية أنتجت المجموعة في العام الماضي ما يقرب من 50% من إنتاج العالم من النفط ومشتقاته. وتعد الإمارات رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك+».

وفي ما يلي حقائق عن تحالف «أوبك+» ودوره.

ما هي منظمة «أوبك» و«أوبك+»؟

تأسست منظمة «أوبك» في عام 1960 في بغداد من قبل العراق وإيران والكويت وفنزويلا والسعودية بهدف تنسيق سياسات النفط وضمان أسعار عادلة ومستقرة. وتضم المنظمة اليوم 12 دولة، معظمها من الشرق الأوسط. وانضمت الإمارات إلى المنظمة عام 1967.

والإمارات هي رابع منتج يغادر المجموعة في السنوات القليلة الماضية والأكبر على الإطلاق. وكانت أنغولا، التي انضمت إلى أوبك في 2007 قد انسحبت من المجموعة في مطلع عام 2024، معللة ذلك بخلافات حول مستويات الإنتاج. وانسحبت أيضاً الإكوادور من «أوبك» في 2020 وقطر في 2019. 

أخبار ذات صلة

علم الإمارات يرفرف قريباً من ناطحات سحاب قرب منطقة الكورنيش، العاصمة الإماراتية أبوظبي، يوم 25 ديسمبر 2018.

الإمارات تعلن انسحابها من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+»

ووفقاً لحسابات «رويترز»، أنتجت المجموعة أكثر من نصف النفط الخام العالمي في السبعينيات، قبل ظهور مصادر إمداد من خارج «أوبك» مثل بحر الشمال.

وفي العقود اللاحقة، تراوحت حصة «أوبك» بين 30% و40%، لكن النمو القياسي في الإنتاج من المنافسين مثل الولايات المتحدة أدى إلى تآكل تلك الحصة بشكل مطرد.

وسعت «أوبك» في 2016 إلى استعادة نفوذها من خلال تشكيل تحالف مع 10 دول غير أعضاء، بما في ذلك روسيا، أطلقت عليه اسم تحالف «أوبك+».

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، ارتفعت حصتها في السوق إلى حوالي 51.15 مليون برميل يومياً، أو ما يقرب من 50% من الإنتاج العالمي للنفط وسوائله، في 2025. وتراجعت تلك الحصة في مارس آذار، بعد شهر من اندلاع حرب مع إيران إلى حوالي 44%. 

أخبار ذات صلة

أشخاص يمرون أمام مجسم لبرميل نفط يحمل شعار «أوبك» خلال مؤتمر المناخ (كوب 29) في العاصمة الأذرية باكو، يوم 19 نوفمبر 2024.

تقلبات في أسعار النفط بعد إعلان الإمارات الانسحاب من «أوبك»

حرب إيران تقلص إنتاج الدول الخليجية

قبل اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، كانت الإمارات تنتج 3.3 مليون برميل يومياً، ولديها القدرة على إنتاج ما يصل إلى 4.5 و5 ملايين برميل يومياً من النفط الخام وسوائله.

وازدادت أهميتها في منظمة «أوبك» في الماضي نظراً لامتلاكها، إلى جانب السعودية العضو البارز في «أوبك»، طاقة إنتاجية فائضة يمكنها إضافتها إلى السوق إذا لزم الأمر.

وأصبح ذلك أمراً نظرياً منذ الاضطراب غير المسبوق في سوق النفط الناجم عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ حرب إيران.

ووفقاً لمنظمة «أوبك»، انخفض إنتاج النفط الخام في دول الخليج الأعضاء في تحالف «أوبك+» بنحو 8 ملايين برميل يومياً في مارس آذار مقارنة بشهر فبراير، حيث خفّضت كل من السعودية والإمارات والكويت والعراق إنتاجها. 

أخبار ذات صلة

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024.

«أوبك» تخفض توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني

وكان هذا الخفض ضرورياً نظراً لمحدودية قدرة هذه الدول على التصدير، على الرغم من امتلاكها بعض الإمكانيات لتجاوز مضيق هرمز.

وتمتلك السعودية خط أنابيب بسعة 7 ملايين برميل يومياً يصل إلى البحر الأحمر، بينما تستطيع الإمارات تصدير ما بين 1.5 و 1.8 مليون برميل يومياً عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة.

منظمة «أوبك» وأسعار النفط العالمية

يقول تحالف «أوبك+» إنه يخفض إنتاج النفط تارة ويزيده تارة أخرى لتحقيق التوازن في الأسواق.

ويقول منتقدوه إن المجموعة تتلاعب بالأسعار، وهو ما تنفيه «أوبك».

وخلال الحرب العربية الإسرائيلية 1973، فرض الأعضاء العرب في منظمة «أوبك» حظراً على الولايات المتحدة رداً على قرارها إعادة تزويد الجيش الإسرائيلي بالإمدادات، وكذلك الدول الأخرى التي دعمت إسرائيل. وشمل هذا الحظر وقف تصدير النفط إلى تلك الدول. 

أخبار ذات صلة

وزراء الطاقة، السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والإماراتي سهيل المزروعي، والروسي ألكسندر نوفاك، يتحدثون بعد انتهاء اجتماع أوبك في الرياض، في 2 يونيو 2024

ماذا يعني انسحاب الإمارات من «أوبك» لموقع المنظمة في سوق النفط؟

وضغط الحظر النفطي على الاقتصاد الأميركي المنهك بالفعل والذي زاد اعتماده على استيراد النفط. وزادت أسعار النفط بشكل كبير، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الوقود للمستهلكين ونقص في الإمدادات. كما دفع الحظر الولايات المتحدة ودولاً أخرى إلى حافة ركود عالمي. 

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنظمة «باستغلال بقية العالم» من خلال تضخيم أسعار النفط. 

ومع ذلك، كان ترامب هو من ساهم في إقناع تحالف «أوبك+» بخفض الإنتاج في 2020 خلال جائحة «كوفيد 19»، إذ انخفضت أسعار النفط الخام وعانى منتجو النفط الأميركيون جراء ذلك.

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر»، شكلت صادرات النفط الخام لمنظمة «أوبك» في 2025 حوالي 47% من صادرات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم. وأضافت البيانات أن هذه الحصة تقلصت إلى 34.7% في مارس.

ما هي الدول الأعضاء في منظمة «أوبك»؟ 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لتراجع إنتاج منظمة «أوبك»، 14 أبريل 2020

إنتاج «أوبك» ينخفض لأدنى مستوى منذ 2020 بسبب الحرب

 الأعضاء الحاليون في منظمة «أوبك» هم السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران والجزائر وليبيا ونيجيريا والكونغو وغينيا الاستوائية والغابون وفنزويلا. وأعلنت الإمارات أنها ستنسحب من المجموعة في الأول من مايو.

ويشمل تحالف «أوبك+» دولاً غير أعضاء في أوبك من بينها روسيا وأذربيجان وكازاخستان والبحرين وبروناي وماليزيا والمكسيك وعمان وجنوب السودان والسودان والبرازيل، التي انضمت في أوائل 2025.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف