logo
طاقة

موجة الحر تخفض إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في فرنسا

موجة الحر تخفض إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في فرنسا
تركيب خطوط نقل الطاقة ذات الجهد العالي وعوازل النقل على برج كهرباء بالقرب من بروبريانو، جنوب كورسيكا، فرنسا، يوم 4 يوليو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تتوقع شركة كهرباء فرنسا «إي دي إف» أن تؤدي موجة الحر الخامسة التي تضرب أوروبا هذا الصيف إلى خفض إنتاج الكهرباء من محطاتها النووية غداً الجمعة بنحو 15% من إجمالي طاقتها الإنتاجية، مع تقديرات بتوقف ستة مفاعلات عن العمل تماماً.

تأتي هذه التوقعات في ظل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة في القارة العجوز، مما أدى إلى نقص المياه، واندلاع حرائق الغابات، ووقوع حالات وفاة. وتشير بيانات «إي دي إف» إلى أن إجمالي خفض الإنتاج قد يصل في ذروته غداً إلى 9.4 غيغاوات موزعة على تسعة مفاعلات، حسب وكالة «رويترز».

أخبار ذات صلة

زوار يتجولون أمام برج إيفل في باريس، فرنسا، يوم 3 يوليو 2022.

اقتصاد فرنسا ينمو 0.2% في الربع الثاني بدعم الإنفاق الاستهلاكي

ومن المتوقع أن يخرج نحو 27.7 غيغاوات من الطاقة النووية عن الخدمة يوم الجمعة، نتيجة تضافر حالات الانقطاع المرتبطة بالحرارة مع جداول الصيانة الدورية، والمشاكل الفنية، وترشيد استهلاك الوقود، وهو ما يمثل أدنى مستوى لتوافر الطاقة النووية منذ أغسطس 2023، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

أسعار الكهرباء

وقد دفع انخفاض الإنتاج النووي، بالتزامن مع تراجع طاقة الرياح، أسعار الكهرباء إلى الارتفاع، حيث سجل عقد الكهرباء الفرنسي ليوم الجمعة 154.50 يورو (178.08 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، بزيادة قدرها 4.4%، وهو أعلى مستوى له منذ 23 يونيو الماضي. 

تجدر الإشارة إلى أن أسعار الكهرباء عادة ما تكون منخفضة في أغسطس، نظراً لكونه شهر العطلات الرئيسي في فرنسا مما يقلل الطلب.

ويمتد تأثير نقص الطاقة النووية إلى دول مجاورة، كبريطانيا وألمانيا، التي باتت مضطرة لتشغيل محطات الفحم والغاز لتعويض انخفاض واردات الطاقة الفرنسية.

مشهد عام لبرج إيفل ومنطقة لا ديفونس التجارية، في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 نوفمبر 2024
مشهد عام لبرج إيفل ومنطقة لا ديفونس التجارية، في العاصمة الفرنسية باريس يوم 20 نوفمبر 2024المصدر: أ ف ب

تصدير الكهرباء

وأوضحت ناتالي جيرل، المحللة في مجموعة بورصة لندن، أنه رغم تراجع توافر الطاقة النووية، تظل فرنسا مُصدراً صافياً للكهرباء، وإن كان بمعدلات أقل من المعتاد. 

وأشارت إلى أن متوسط صافي الصادرات المُجدولة لشهر أغسطس انخفض إلى نحو 9.5 غيغاواط، أي بنسبة تقل بنحو 20% عن شهر يوليو، مما يؤكد استمرار تدفق إمدادات الطاقة الفرنسية إلى الدول المجاورة، واعتمادها الكبير على استقرار هذه الصادرات.

الطاقة النووية

وتعتمد فرنسا على الطاقة النووية لتوليد نحو 70% من إنتاجها السنوي من الكهرباء، إلا أن القوانين البيئية تفرض قيوداً على كمية الحرارة التي يمكن للمحطات تصريفها في الأنهار، مما يضطر المفاعلات لخفض إنتاجها عند ارتفاع درجات حرارة المياه خلال موجات الحر.

هذا وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن يبلغ اليوم الخميس ذروة موجة الحر الحالية، مع درجات حرارة تتراوح بين 35 و40 درجة مئوية في معظم أرجاء البلاد، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلاً، قبل أن يبدأ هواء بارد قادم من الغرب في تخفيف حدة الحر غدا الجمعة، بدءاً من المناطق المطلة على المحيط الأطلسي والقناة الإنجليزية، بينما ستظل بقية البلاد دافئة.

أخبار ذات صلة

أشخاص يبردون أجسامهم في نافورة مياه جراء موجة حارة في باريس، فرنسا، في 26 مايو 2026.

فرنسا: موجة الحر ترفع الطلب على الكهرباء لأعلى مستوى منذ 2022

وعلى الرغم من استمرار انقطاع التيار في بعض المواقع، فقد شهد إنتاج الطاقة النووية في فرنسا نمواً خلال شهري يونيو ويوليو مقارنة بالعام الماضي، بعد أن أعادت شركة كهرباء فرنسا جدولة صيانة أسطولها النووي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف