
بدأت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، التشغيل التجريبي لخط أنابيب الغاز الذي طال انتظاره، بهدف تخفيف معوقات الإنتاج وتعزيز الصادرات مستقبلاً.
وقالت المؤسسة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، إن خط الأنابيب الجديد يربط حقل انتصار «A/103» بشبكة توزيع الغاز في البريقة بطول يقارب 130 كيلومتراً، وسيسمح باستعادة نحو 150 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً كانت تُحرق سابقاً، ما يعزّز الإمدادات المحلية ويحرر كميات إضافية للتصدير.
أضافت المؤسسة أن المشروع، الذي توقف العمل به منذ نحو 16 عاما، سيقضي أيضاً على «ظاهرة الضغط الراجع» التي أعاقت عمليات الإنتاج وأجبرت على إغلاق بعض الحقول، مما سيحسن الكفاءة العامة لشبكة الغاز.
وسعت المؤسسة الوطنية للنفط، خلال الأشهر الأخيرة، إلى تحسين وضعها، معلنة عن اكتشافات جديدة للنفط والغاز، ومنحت تراخيص استكشاف في حقول جديدة في أول جولة تراخيص لها منذ عام 2007.
يشير هذا إلى تجدد الجهود لجذب شركاء دوليين، حيث تهدف البلاد إلى زيادة الإنتاج إلى مليار قدم مكعب يومياً، وتعزيز الصادرات إلى أوروبا بحلول أوائل العقد الثالث من القرن الحالي.
وتقدر ليبيا احتياطياتها من الغاز بنحو 80 تريليون قدم مكعب، إلا أن صادراتها عبر خط أنابيب غرين ستريم إلى إيطاليا لا تزال محدودة.
تعتمد ليبيا، ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا وعضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، اعتماداً كبيراً على المحروقات، إلا أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي شهدتها منذ عام 2011 أعاقت قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإنتاج.
كانت المؤسسة الوطنية للنفط أكلمت الأسبوع الماضي، وشركة «إيني» شمال أفريقيا، المشغلة لمنطقة العقد 4/16، حفر بئر الاستكشاف «J1-4/16»؛ مما أسفر عن اكتشاف حقل غاز جديد في المنطقة البحرية غرب ليبيا، على بُعد حوالي 95 كيلومترا من الساحل الليبي.
وصل الحفر إلى عمق نهائي قدره 10,458 قدماً. وأظهرت اختبارات حقل المتلاوي معدلات تدفق موزعة على اختبارين: الأول بمعدل 14 مليون قدم مكعب في الثانية «باستخدام خانق 32/64 بوصة»، والثاني بمعدل 24 مليون قدم مكعب في الثانية «باستخدام خانق 64/62 بوصة».
بحسب بيان المؤسسة، يُعد هذا البئر الأخير ضمن الالتزامات التعاقدية التسعة لمنطقة العقد البحرية «د»، وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية الموقعة في يونيو 2008.