
توقّع محللو بنك «إتش إس بي سي» أن يشهد سوق النفط فائضاً كبيراً ابتداءً من الربع الرابع من العام الجاري، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة إمدادات مجموعة «أوبك+» خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.
وفي مذكرة للعملاء، قدّر الاستراتيجيون بقيادة كيم فوستيه أن يرتفع الفائض من نحو 600 ألف برميل يومياً في الربع الثاني إلى 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2025، على أن يصل إلى 2.4 مليون برميل يومياً في 2026.
تأتي هذه التقديرات بعد تقرير شهري لـ«وكالة الطاقة الدولية» الأسبوع الماضي، أشار إلى أن الإنتاج العالمي للنفط سيكون أعلى من التوقعات السابقة هذا العام، رغم احتمال تأثر الإمدادات بالعقوبات المفروضة على روسيا وإيران. وأوضحت الوكالة أن الإنتاج العالمي سيزيد بمقدار 2.7 مليون برميل يومياً في 2025، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 2.5 مليون برميل يومياً، على أن يضيف 2.1 مليون برميل يومياً إضافية في 2026.
تراقب الأسواق خطط زيادة الإنتاج من جانب منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها «أوبك+». فقد اتفقت المجموعة يوم الأحد على رفع الإنتاج بواقع 137 ألف برميل يومياً في أكتوبر، وهو أقل بكثير من زيادات سابقة بلغت نحو 555 ألف برميل و411 ألف برميل يومياً.
لكن «وكالة الطاقة الدولية» أشارت إلى أن آفاق المعروض تواجه اتجاهات متباينة، إذ تظل احتمالات فرض عقوبات دولية جديدة على روسيا وإيران قائمة. ورغم أن هذه العقوبات كان لها أثر «محدود» على الإمدادات وتدفقات التجارة حتى الآن، إلا أن صادرات البلدين تراجعت في الأشهر الأخيرة.
من جانب آخر، لم يغيّر تقرير «أوبك» الأخير من توقعاته المتفائلة نسبياً لنمو الطلب على النفط في 2025 وما بعده. ويرى محللو «إتش إس بي سي» أن سوق النفط يعاني من تخمة في المعروض، ما يجعله قادراً على امتصاص أي اضطرابات كبيرة»، حتى مع احتمال أن تدفع العقوبات على روسيا أسعار خام برنت إلى الصعود.
ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الاثنين لتواصل مكاسبها الأخيرة بعد هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. فبحلول الساعة 14:17 بتوقيت غرينتش، صعدت عقود برنت الآجلة 0.6% إلى 67.40 دولار للبرميل، فيما ارتفعت عقود الخام الأميركي «غرب تكساس الوسيط» 0.8% إلى 63.21 دولار للبرميل. وكان الخامان قد سجلا مكاسب بأكثر من 1% الأسبوع الماضي مع تكثيف أوكرانيا ضرباتها على البنية التحتية النفطية الروسية، بما في ذلك استهداف ميناء «بريموِرسك» – أكبر محطة تصدير للنفط – ومصفاة «كيريشينفت أورغسينتيز»، إحدى أكبر مصفاتين في روسيا.