
توقّع تجار النفط أن يقر تحالف «أوبك+» زيادة جديدة في الإنتاج خلال نوفمبر المقبل في إطار مساعيه لاستعادة حصته في السوق العالمية.
وبحسب استطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ» لآراء متعاملين ومحللين، فإن السعودية وشركاءها في التحالف سيوافقون على زيادة إضافية للإنتاج الشهر المقبل، قد تكون مماثلة للزيادة المتواضعة المقررة سلفاً عند 137 ألف برميل يومياً.
ومن المقرر أن يعقد ثمانية من كبار أعضاء تحالف «أوبك+» مؤتمراً عبر الفيديو في 5 أكتوبر المقبل لبحث القرار.
وكان التحالف بدأ إعادة ضخ نحو 1.66 مليون برميل يومياً من الإمدادات المتوقفة على مراحل شهرية، رغم تحذيرات متكررة من القطاع النفطي من احتمالات حدوث فائض في السوق.
أعادت السعودية في الأشهر الماضية ضخ شريحة سابقة بلغت 2.2 مليون برميل يومياً، متحديةً التوقعات المتشائمة.
يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بشكل طفيف فقط في ظل زيادة مشتريات الصين لاحتياطاتها الاستراتيجية، وعدم تفعيل كامل الزيادات التي أعلن عنها التحالف حتى الآن.
وفي لندن، جرى تداول العقود الآجلة للخام قرب 69 دولاراً للبرميل اليوم الجمعة، ما يعني انخفاضها بنحو 7% منذ بداية العام، وهو تراجع يمنح بعض الراحة للمستهلكين بعد سنوات من التضخم، ويساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مساعيه لخفض أسعار الفائدة والضغط على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وجاءت توقعات معظم المشاركين في استطلاع بلومبرغ لصالح زيادة الإنتاج، حيث توقّع جميعهم تقريباً – باستثناء ثلاثة فقط من أصل 21 مشاركاً – أن توافق الدول الثماني الكبرى في «أوبك+» على الزيادة، بينما رجّح أغلبهم أن تبلغ نحو 137 ألف برميل يومياً.
ويقول مراقبون إن التحالف يسعى من خلال هذا النهج إلى تعويض أي خسائر في الإيرادات نتيجة تراجع الأسعار عبر زيادة حجم الصادرات، واستعادة الحصة السوقية التي فقدها خلال السنوات الأخيرة لصالح منافسين مثل منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وتصف كبيرة محللي النفط والغاز في «إتش إس بي سي» كيم فوستييه، هذه السياسة بأنها «استراتيجية للاستحواذ على السوق»، مؤكدة أن «أوبك+» لن تتراجع عنها إلا إذا هبطت الأسعار بشكل كبير.
وقد ظهر هذا الأمر جلياً هذا الأسبوع بعد توصل العراق إلى اتفاق لاستئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب إقليم كردستان شبه المستقل بعد توقف دام أكثر من عامين، إلا أن أسعار النفط لم تتفاعل كثيراً مع هذا الخبر، حيث يعتقد المتداولون أن معظم الكميات المتوقفة جرى تحويلها للاستهلاك المحلي أو لدول مجاورة.