تقارير
تقاريرالغاز الروسي إلى اوروبا- shutterstock

الغاز الروسي قد يثير أزمة ضخمة في أوروبا

الخارجية الروسية: الإمدادات إلى فرنسا ارتفعت 41%
في مفاجأة من العيار الثقيل يبدو أن فرنسا قررت التغريد خارج سرب الاتحاد الأوربي، بشأن قرار مقاطعة الغاز الروسي والذي اتخذته أوروبا إبان اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية.

وعلى مدى أكثر من خمسين عاما، ظلت روسيا المصدر الموثوق فيه لتوريد الغاز للقارة الأوروبية، حيث لعبت موسكو دورا كبيرا في تعزيز اعتماد أوروبا على مصادر الطاقة الروسية.

وعلى وقع ذلك، شكل الغاز الروسي نموذجا تجاريا في أوروبا قوامه الأساسي الصادرات ومصادر الطاقة الرخيصة، وجراء حرب العقوبات المتبادلة بين روسيا والاتحاد الأوروبي ارتفعت أسعار الغاز في العام الماضي ما انسحب بقوة على معدلات التضخم التي قفزت إلى مستويات قياسية إبان اندلاع الأزمة .

في الفترة من يناير إلى سبتمبر من عام 2023، زادت المشتريات الفرنسية من روسيا بنسبة 41%
أرتيم ستودينيكوف
زيادة قوية

وبحسب وكالة الإعلام الروسية قال مسؤول بوزارة الخارجية الروسية: "إن إمدادات روسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا زادت بنسبة 41% على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2023".

وأضاف أرتيم ستودينيكوف مسؤول الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية : "في الفترة من يناير إلى سبتمبر من عام 2023، زادت المشتريات الفرنسية من روسيا بنسبة 41% مقارنة بنفس الفترة من عام 2022".

نقطة الاستلام

وأوضح مسؤول الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية أن نقطة الاستلام الفرنسية الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الروسي هي محطة مونتوار دو بريتاني.

واستقبلت المحطة 1.68 مليار متر مكعب في عام 2022، و0.89 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال في النصف الأول من عام 2023.

نقطة الاستلام الفرنسية الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الروسي هي محطة مونتوار دو بريتاني
أرتيم ستودينيكوف
بيانات بورصة لندن

وفي غضون ذلك أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن في يناير أن أوروبا خفضت بشكل عام وارداتها من غاز خطوط الأنابيب الروسية بشكل حاد.

ويأتي ذلك في إطار الضغط على روسيا مع اندلاع الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، حيث بدأت أوروبا في الاعمتماد على موردين آخريين للغاز.

اقرأ أيضًا- الإمارات تستقبل العالم.. قمة الحكومات من الألف للياء
عقبات غربية

وجرى استثناء الغاز الروسي من العقوبات الأوروبية في البداية، على النقيض من الفحم والنفط الروسيين.

فيما حاولت دول أوروبية خاصة ألمانيا، التي كانت تعتمد على روسيا في أكثر من 50% من إمدادات الغاز قبل الحرب، تقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

وكانت أوروبا تحصل على أكثر من ثلث احتياجاتها من الغاز من روسيا قبل الحرب.

وفي غضون ذلك توقفت تدفقات الغاز عبر أكبر خط أنابيب ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا وهو نورد ستريم 1 وذلك قبل إغلاقه إلى أجل غير مسمى قبل عام.

مخاوف أوروبا

وأثار وقف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا مخاوف داخل القارة وسط قلق من انقطاع التيار الكهربائي وتقنين استخدام الطاقة في الشتاء.

فيما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا إلى مستوى قياسي تجاوز 343 يورو (371 دولاراً) لكل ميجاوات/ساعة في أواخر أغسطس من العام الماضي وهو ما أسفر عن ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات تاريخية.

السيناريو الأسوأ

بيد أن السيناريو الأسوأ لم يجد طريقه إلى أرض الواقع حيث نجت أوروبا من أزمة طاقة كاملة بفضل أن فصل الشتاء الماضي كان أكثر اعتدالا.

فيما ساهم انخفاض استهلاك الغاز وزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من دول أخرى، في تخفيف أزمة الطاقة داخل بلدان الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضًا- إسرائيل مستاءة للغاية بعد خفض تصنيفها
اقرأ أيضًا-غدًا.. العمل في حكومة دبي عن بُعد

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com