logo
طاقة

تحركات ترامب لزيادة إمدادات الديزل تفشل في خفض الأسعار

تحركات ترامب لزيادة إمدادات الديزل تفشل في خفض الأسعار
أسعار البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود تابعة لشركة شيفرون في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية، 4 مايو 2026المصدر: «بلومبرغ»
تاريخ النشر:

لا تزال أسعار الديزل في الولايات المتحدة قرب مستويات غير مسبوقة بعد أن ارتفعت 70%​منذ نشوب حرب إيران في 28 فبراير الماضي، رغم خطوتين بارزتين اتخذهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً لزيادة الإمدادات وهما الضغط على الحلفاء للسحب من احتياطيات الطوارئ، ‌وتوسيع نطاق استخدام الديزل الأحمر المعفي من الضرائب، كما أوردت وكالة «رويترز».

وذكرت جمعية السيارات الأميركية (إيه إيه إيه) أن الحرب في إيران وأوكرانيا أدت إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الوقود العالمية، مما دفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.28 دولار للغالون.

ارتفاع الأسعار قد يستمر

وقال بوب ماكنالي رئيس مجموعة «رابيدان إنرجي»: «باستثناء حدوث ركود يوجه ضربة قوية للاستهلاك، فإن الشيء الوحيد القادر على منع أسعار النفط من الارتفاع أكثر ودفعها إلى مسار هبوطي حاد ​هو التوصل إلى نهاية دائمة للصراعات في الخليج العربي وبين روسيا وأوكرانيا. وإلا فإن خيارات السياسة المتاحة تتراوح بين محدودة التأثير وذات نتائج عكسية».

وزاد ارتفاع ​أسعار الوقود من صعوبة مهمة ترامب والحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه في الدفاع عن أغلبية ضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي ⁠المقررة في الثالث من نوفمبر.

أخبار ذات صلة

لقطة مقربة لفوهات مضخات الوقود في محطة خدمة تابعة لشركة «توتال إنرجي» في منطقة «بوك بيل إير» بمقاطعة «بوش دو رون»، جنوب شرق فرنسا، 20 سبتمبر 2026.

الاتحاد الأوروبي: السحب من احتياطيات الديزل سيؤثر إيجاباً على الأسعار

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن تكلفة المعيشة هي القضية الأبرز التي أشار إليها الناخبون، ويشكل ارتفاع أسعار الديزل أيضاً ضغطاً بشكل خاص ​على القواعد الانتخابية التقليدية للحزب الجمهوري، والتي تشمل المزارعين وسائقي الشاحنات وسكان المناطق الريفية.

وبحسب الاستطلاع تراجعت نسبة التأييد لترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 32%. 

وروجت الإدارة ​الأميركية لاتفاق مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى على سحب 100 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية على أنها خطوة رئيسية للمساعدة في تهدئة الأسعار، لكن يبدو أن هذه الكميات تستكمل إلى حد كبير ما تبقى من عملية السحب الطارئة التي نفذها أعضاء وكالة الطاقة الدولية في مارس، وبالتالي لا تمثل إمدادات جديدة.

وعارض مسؤول في البيت الأبيض هذا الوصف، قائلاً إن «الالتزامات السابقة لم تكن ​مخصصة تحديداً للمنتجات المكررة». وأضاف أن «الإدارة تفاوضت لكي يجري تقديم الكميات التي سبق التعهد بها في صورة شحنات من الديزل وضخها وفقاً لجدول زمني مكثف يبدأ على ​الفور».

وقال البيت الأبيض إن ترامب يركز على تهدئة الاضطرابات المؤقتة مع السعي في الوقت نفسه لتطبيق سياسات طاقة طويلة الأمد.

ديزل مصبوغ باللون الأحمر

تمثلت المبادرة الرئيسية الأخرى للإدارة الأميركية في إصدار أمر ‌تنفيذي يسمح ⁠باستخدام الديزل المصبوغ باللون الأحمر على الطرق العامة حتى نهاية العام، لكنها لم تلق إلا إقبالاً محدوداً.

ويطابق هذا الوقود كيميائياً الديزل المستخدم عادة في الشاحنات، لكنه مصبوغ باللون الأحمر للدلالة على أنه معفي من الضريبة الاتحادية على الطرق السريعة البالغة 24.4 سنت للغالون.

ويقضي الأمر التنفيذي بتأجيل تحصيل الضريبة الاتحادية والإعفاء من العقوبات المترتبة على استخدام الديزل الأحمر، المخصص عادة للجرارات الزراعية ومعدات البناء والمولدات وغيرها من الآليات التي لا تسير على الطرق العامة، في الشاحنات والمركبات التي تسير على الطرق السريعة. لكن شركات تشغيل محطات الوقود وشركات ​توزيع الوقود لا تزال مترددة في بيعه ​بسبب عدم وضوح الالتزامات الضريبية إضافة إلى ⁠العقبات اللوجستية وخطر التعرض للغرامات عند عبور الشاحنات حدود الولايات.

ويظل الوفر الناتج عن الإعفاء الضريبي محدوداً نسبياً في ظل تجاوز أسعار الديزل ستة دولارات للغالون. 

أخبار ذات صلة

حصاد القمح في كريملين، أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأميركية، 12 يونيو 2025

كيف أثر ارتفاع سعر الديزل في تكاليف حصاد المحاصيل المختلفة بأميركا؟

وقال ديفيد فيالكوف رئيس رابطة «إن إيه تي إس أو» التي تمثل محطات توقف الشاحنات ومراكز الخدمات على الطرق، إن «البيت الأبيض يشجع في ما ​يبدو سلسلة الإمداد على بيع الديزل المصبوغ عبر قنوات لا تُستخدم عادة في بيع الديزل المخصص للطرق السريعة»، لكنه استبعد ​أن تقدم شركات تشغيل ⁠محطات الوقود وشركات توزيع الوقود ذات السمعة الطيبة على ذلك.

ووصف جون تيرادو رئيس «سوما إنرجي»، وهي شركة توريد وقود تجاري مقرها نيوجيرزي، خطة الديزل الأحمر بأنها «مجرد حل مؤقت لمشكلة أكبر بكثير».

ويقول البيت الأبيض إن أكثر من 4000 من شركات تشغيل محطات الوقود توزع الديزل المصبوغ. وأضاف أن توجيهات وزارة الخزانة ستوضح القواعد، مما يسمح للسائقين باستخدامه دون ضرائب أو غرامات اتحادية. وأكد ⁠أن الوفر ​المتوقع سيفوق أي تكاليف إضافية قد يتكبدها سائقو الشاحنات عند البحث عن هذا الوقود.

وقال كاسبيان كونران كبير ​خبراء الاقتصاد في شركة «بارينجا»: «المشكلة الأساسية التي تواجه الولايات المتحدة ليست الضرائب، بل السوق العالمية التي تعاني شحاً بالغاً في معروض منتجات التكرير»، مشيراً إلى تعطل تدفق الطاقة من الشرق الأوسط وانخفاض إنتاج مصافي التكرير في ​أماكن أخرى.

ووصف الإجراءات بأنها «خطوات قصيرة الأجل قبل الانتخابات والتي يمكن أن توفر ربما بضعة أسابيع من الراحة، لكنها لا تقدم حلاً دائماً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف