
تراجع الدولار عن أقوى مستوى له خلال 6 أشهر بعد أن أظهرت بيانات جديدة ارتفاع معدل البطالة قبيل الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.
وظلّ مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار شبه مستقر اليوم الخميس، وسط تداولات متقلبة عقب صدور التقرير، بعد أن كان المؤشر قد لامس، في وقت سابق، من الجلسة أعلى مستوياته منذ 19 مايو.
وأظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو الأعلى منذ نحو 4 سنوات، مقابل تحسن طفيف في نمو التوظيف.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة على طول المنحنى بشكل محدود، فيما زاد متداولو عقود المبادلة رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية الشهر المقبل.
وقال ألفارو فيفانكو، رئيس إستراتيجية الصرف الأجنبي لدى «تي جي إم» إن أرقام التوظيف تدعم خفض الفائدة الشهر المقبل، بالإضافة إلى «النبرة المتشددة» للبنك المركزي. وكان بعض المسؤولين قد رجّحوا، وفق محضر اجتماع نُشر هذا الأسبوع، الإبقاء على سعر الفائدة الأساس دون تغيير حتى نهاية العام.
وأضاف فيفانكو أن «معظم أسعار الصرف ما زالت تسعّر خفضاً للفائدة من جانب الفيدرالي، ما يعني أن الإبقاء على الفائدة دون خفض قد يدعم قوة الدولار بشكل كبير».
وتباينت تداولات عملات مجموعة العشر أمام الدولار، اليوم الخميس، بعد التقرير؛ إذ قاد الين الخسائر، وتراجع بنحو 0.4% إلى 157.73 ينًا للدولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا، بينما انخفض الفرنك السويسري بشكل طفيف.
كتب برندان فاغان، إستراتيجي الصرف الأجنبي في «ماركتس لايف»، أن الأداء الأخير للدولار «يبدو أكثر إرهاقاً» بعد إشارات متباينة في بيانات الوظائف، والتي عززت توقعات خفض الفائدة. وأضاف أن تراجع عوائد السندات القصيرة الأجل قد يدفع الدولار إلى مرحلة من الاستقرار بعد موجة من الأداء القوي في الأسابيع الماضية.
وقالت مكتب إحصاءات العمل، الأربعاء، إن تقرير وظائف أكتوبر — الذي لن يصدر بسبب الإغلاق الحكومي — سيتم دمجه مع بيانات نوفمبر. وستصدر تلك البيانات بعد اجتماعي الاحتياطي الفيدرالي في 9 و10 ديسمبر، ما يجعل أرقام سبتمبر المرجعية الرئيسة الوحيدة المتاحة للمستثمرين وصنّاع القرار إلى جانب تقديرات القطاع الخاص. وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في توجيه سياسات البنك المركزي.
وكتبت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، أن التقرير الجديد «يشير إلى أن سوق العمل الأميركية أقوى مما كان يُخشَى». لكنها أضافت أنه «عند التعمق في التفاصيل، تظهر بعض التشققات في سوق العمل، وهذا التقرير لا يستبعد قيام الفيدرالي بخفض الفائدة».