
تراجع الين الياباني دون مستوى 160 الحرج مقابل الدولار اليوم الأربعاء في ظل تجدد الصراع في منطقة الشرق الأوسط؛ ما يعزز الطلب على العملة الأميركية باعتبارها ملاذا آمناً، حسب وكالة «رويترز».
وقالت القيادة المركزية الأميركية: إن إيران أطلقت صواريخ باليستية نحو الكويت والبحرين لكنها فشلت جميعها في إصابة أهدافها، وإن القوات الأميركية شنت غارات على جزيرة قشم رداً على محاولات الهجوم التي تنفذها طهران.
جاءت الضربات الجديدة في الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة ترواح مكانها؛ ما أبقى على حالة التشاؤم في السوق وعلى قوة الدولار.
كما تراجع الين إلى مستوى 156.61 للدولار في التعاملات يوم الأربعاء، قرب حاجز 160 وهو المستوى الذي يحظى بمراقبة دقيقة، والذي تدخلت عنده السلطات فيما مضى. وأدى ذلك إلى محو المكاسب التي حققها في أعقاب تدخل طوكيو بضخ 11.7 تريليون ين (73.14 مليار دولار) قبل شهر لدعم العملة اليابانية المتعثرة. وارتفع الدولار 0.04% إلى 159.98 ين.
كما قال كبير محللي العملات الأجنبية في (إس إم بي سي) هيروفومي سوزوكي، «الضغط الصعودي على أسعار النفط الخام يسهل تزايد ضغوط بيع الين».
أضاف أيضاً «في رأيي، ربما لا يكون الخط الأحمر مستوى دقيقا، لكن من المرجح مراقبة منطقة 160-161 يناً للدولار»، في إشارة إلى احتمال حدوث تدخل إضافي.
قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم إن السلطات على استعداد للتصرف بشكل مناسب في ما يتعلق بسوق الصرف الأجنبي.
في السوق الأوسع، ظل تداول العملات ضمن نطاقات ضيقة.
بالمقابل تراجع اليورو 0.09% إلى 1.1621 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3455 دولار.
وأظهرت البيانات الصادرة أمس الثلاثاء أن التضخم في منطقة اليورو تسارع أكثر الشهر الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار قطاعي الطاقة والخدمات؛ ما عزز الحجة القوية بالفعل لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة هذا الشهر.
إلى ذلك أدّت الحرب في الشرق الأوسط واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة توقعات المستثمرين بتشديد البنوك المركزية الكبرى السياسة النقدية هذا العام، وهو تغيير جذري عن تخفيضات أسعار الفائدة التي توقعتها الأسواق قبل الصراع.
واستقر الدولار أمام سلة عملات عند 99.28، بعد أن ارتفع قليلاً خلال الليل.
البيانات الصادرة أمس أظهرت أن الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة لها في خمس سنوات خلال أبريل، رغم أن هذه الزيادة قد تبالغ في تقدير سلامة سوق العمل.
من المقرر صدور أرقام الوظائف في القطاع الخاص في وقت لاحق اليوم، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الرئيسي يوم الجمعة.
وقالت المحللة في بنك «كومنولث أستراليا» كريستينا كليفتون، «يتحسن سوق العمل الأميركي بعد الضعف الذي شهدته عام 2025. وبالاقتران مع ارتفاع التضخم، نتوقع أن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي دورة تشديد أسعار الفائدة في ديسمبر 2026».
كذلك تتوقع الأسواق رفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بنحو 18 نقطة أساس بحلول ديسمبر.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.05% إلى 0.7177 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.03 في المئة إلى 0.5924 دولار.
بالنسبة للعملات المشفرة، انخفض سعر «بيتكوين» إلى أدنى مستوى له في شهرين، وتراجع في أحدث تعاملات 0.75% إلى 66985.26 دولار، ووصل سعر إيثيريوم بالمثل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وسجل في أحدث تداولات 1869.33 دولار.