تقارير
تقاريرمتداول في سوق الأسهم- رويترز

الذهب يصطدم بشهية المخاطر

تباين الأسعار الفورية والعقود الآجلة
استهلت أسعار الذهب تعاملات اليوم الاثنين، على تباين سعري، حيث انخفضت أسعار الأصفر في تعاملات العقود الآجلة بينما ارتفعت هامشيًا في التعاملات الفورية، وسط تقلب واضح في شهية مخاطر المتداولين، مع إعادة تسعير موعد تحول بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن سياسته المتشددة إلى سياسة أخرى تيسيرية.

وفي غضون ذلك لا تزال الأسعار تتحرك في نطاق سعري ضيق دون الـ 2050 دولارًا للأوقية مع تقلب شهية المخاطر بفعل تسعير موعد تحول السياسة النقدية لبنك الاحيتاطي الفيدرالي.

خفض أسعار الفائدة قبل الوصول إلى هدف التضخم قد يقنع الكثيرين بالتحوط بالذهب
بنك تي دي سيكيوريتز
الذهب الآن

وخلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الاثنين انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل طفيفًا بحوالي 0.15% أو ما يعادل دولارين في الأوقية نزولًا إلى مستويات قرب الـ 2037 دولاراً.

بينما ارتفعت الأسعار الفورية للمعدن الأصفر باكثر من دولار وصولا إلى مستويات 2026 دولارًا في الأوقية بزيادة في حدود 0.1%.

اقرأ أيضًا- اليوم.. الإمارات تستقبل حكومات العالم
الذهب أمس

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للذهب بنهاية تعاملات يوم الجمعة بنسبة 0.44%، أو ما يعادل 9.2 دولارًا، لتصل إلى 2038.70 دولارًا للأوقية.

وفي الوقت ذاته فقد المعدن الأصفر خلال تعاملات الأسوع الماضي ما يزيد عن 16 دولارًا في الاوقية متراجعاً بنسبة 0.7% خلال أسبوع.

وفي الوقت ذاته تراجعت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.65%، لتصل إلى 2023.1 دولارًا للأوقية خلال تعاملات يوم الجمعة.

شهية المخاطر بدأت في التحول بشأن مصداقية التزام بنك الاحتياطي الفيدرالي بهدف التضخم الحالي
بنك TD Securities
ما يقود الأسواق؟

مع اقتراب تحول السياسة النقدية لللبنك المركزي الأميركي، التفت كافة الأنظار إلى المعدن الأصفر والملاذ الآمن، وسط توقعات متزايدة بشأن اختراق الذهب للمستويات الياية السابقة.

وفي العام الماضي نجح الذهب في الوصول إلى أعلى مستوى جديد على الإطلاق عند القفز إلى مستويات الـ 2150 دولارًا للأوقية، متجاوزأ قمة الـ 2087 دولارًا للأوقية والتي سجلها خلال جائحة كورونا.

ومن المحتمل بأن يؤدي خفض أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي الأميركي إلى هبوط أسعار الفائدة الحقيقية، الأمر الذي من شأنه أن يعيد المستثمرين المضاربين ومستثمري صناديق الاستثمار المتداولة إلى الذهب.

اقرأ أيضًا- بداية متعثرة.. الحرب تتلاعب بأسعار النفط
شهية المخاطر

ورجح خبراء بنك TDS الكندي بأن خفض أسعار الفائدة قبل الوصول إلى هدف التضخم البالغ 2% قد يقنع الكثيرين في سوق الذهب بالتحوط من قوتهم الشرائية على المدى الطويل.

ولفت خبراء البنك إلى أن شهية المخاطر بدأت في التحول بشأن مصداقية التزام بنك الاحتياطي الفيدرالي بهدف التضخم الحالي.

وقال خبراء بنك تي دي سيكيوريتز: "الانتخابات الرئاسية الأميركية وعدم اليقين بشأنها قد تكون سببا لاستمرار المستثمرين والبنوك المركزية في شراء الذهب".

من الممكن أن يتضخم الوضع من خلال عزوف المستثمرين عن شراء الذهب كملاذ آمن مع تراجع المخاطر الجيوسياسية
بنك ANZ
مستويات قياسية

ويرى الخبراء لدى بنك TD Securities أن خفض الفائدة سيعمل على جعل أوقية الذهب ترتفع أعلى 2300 دولار لبعض الوقت هذا العام.

وقال خبراء بنك تي دي سيكيوريتز: "احتمالات بدء صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة في خفض أسعار الفائدة قبل أن يصل التضخم إلى المستوى المرغوب يشير إلى أن المستثمرين قد يعززون أوزان محافظهم لمعدن الذهب".

وتوقع خبراء تي دي سيكيوريتز أن يحظى الذهب بدعم قوي جراء التوجه الحذر لبنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تكديس الذهب كخطوة حمائية لحماية الاحتياطيات.

اقرأ أيضًا- الغاز الروسي قد يثير أزمة ضخمة بين فرنسا وأوروبا
عوامل سلبية

وفي المقابل لفت محللو بنك ANZ الأسترالي إلى أن توقعات السوق العالمي بشأن التخفيضات المبكرة لأسعار الفائدة الأميركية تتضاءل.

وأوضح محللو بنك ANZ أن تلك الرؤية ستخلق رياحا معاكسة على المدى القصيرة لتحركات الذهب المقبلة.

وقال محللو بنك ANZ: "من الممكن أن يتضخم الوضع من خلال عزوف المستثمرون عن شراء الذهب كملاذ آمن مع تراجع المخاطر الجيوسياسية".

الذهب تعرض لبعض الضغوط من المصارف الإقليمية الأميركية والطلب في العام الصيني الجديد
(In Proved
التفاؤل قائم

ولا يزال محللو بنك ANZ يحتفظون بنظرة إيجابية بشأن أسعار الذهب لهذا العام، حيث يرى محللو البنك أنه مع انتقال الفيدرالي الأميركي من تشديد السياسة النقدية إلى التيسير في النصف الثاني.

وقال محللو بنك ANZ: "المخاطرة الجيوسياسية المرتفعة والشراء القوي من قبل البنوك المركزية، قد يحظى الذهب بدعم واضح".

وأشار المحللون بأنه من المرجح وأن يكون هناك طلب قوي من المستثمرين على الذهب خلال الفترة المقبلة، وهذا بدوره قد يحد من احتمالية انخفاض أسعار الذهب على المدى القصير.

بيانات مرتقبة

ويرى خبير المعادن الثمينة في إن بروفيد (InProved) هوغو باسكال أن الذهب تعرض لبعض الضغوط من المصارف الإقليمية الأميركية والطلب في العام الصيني الجديد.

وفي المقابل لفت باسكالإلى أن التوترات في الشرق الأوسط وتوقعات تحول سياسة بنك الاحتيطي الفيدرالي إلى سياسة تيسيرية يبقى أمال المضاربين على صعود الذهب.

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات أسعار المستهلك الأميركي بعد أن قال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إنهم سيؤجلون خفض أسعار الفائدة حتى تكون لديهم ثقة أكبر بأن التضخم يتجه نحو الانخفاض إلى 2%.

ونتيجة لذلك خفض المتداولون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة في شهر مايو في الولايات المتحدة، بينما باتت الأسواق ترجح أن يبدأ الخفض في يونيو.

اقرأ أيضًا- المركزي الإسرائيلي: يجب معالجة ما جاء في تقرير موديز

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com