جرس إنذار.. تريليون دولار ديون بطاقات الائتمان الأميركية

أعلى مستوى على الإطلاق.. مع ارتفاع التخلف عن السداد
جرس إنذار
جرس إنذارshutterstock
أطلق بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جرس إنذار جديدا، بشأن احتمالات عودة ارتفاع الأسعار، مع صدور بيانات جديدة، تفيد بنمو الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة الأميركية.

ووفقًا لأحدث بيان من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فقد قفزت أرصدة بطاقات الائتمان في الربع الثاني، وتجاوزت تريليون دولار لأول مرة في تاريخها.

تستمر حالات التخلف عن سداد بطاقات الائتمان في اتجاه تصاعدي، وهي علامة متزايدة على أن المستهلكين يعانون بشدة من الأسعار المرتفعة .
إليزابيث رينتر
45 مليار دولار

وفي غضون ذلك ارتفع إجمالي مديونية بطاقات الائتمان، بمقدار 45 مليار دولار في الفترة من أبريل إلى يونيو، بزيادة أكثر من 4%، وما يزيد قليلاً على حاجز تريليون دولار.

وفي تعليق على البيانات، أوضح بيان البنك أن الأميركيين لجأوا بشكل متزايد، إلى بطاقات الائتمان لتغطية نفقاتهم، مع اقتراب فصل الصيف.

اقرأ أيضًا- صدمة جديدة تقفز بأسعار الوجبة الرئيسة لمليارات البشر
المرة الأولى

ووفقًا لبيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فقد أدى هذا الإقبال المتزايد إلى دفع الأرصدة الإجمالية، أعلى تريليون دولار لأول مرة على الإطلاق

وارتفع مقياس بنك الاحتياطي الفيدرالي نيويورك، لديون بطاقات الائتمان لمدة 30 يومًا أو أكثر، إلى 7.2 % في الربع الثاني ، وهو أعلى معدل منذ الربع الأول من عام 2012.

وبذلك يصل المبلغ الإجمالي المستحق إلى تريليون دولار ، وهي أعلى قيمة إجمالية في بيانات الاحتياطي الفيدرالي، تعود إلى عام 2003.

رقم جديد

وفي غضون ذلك كشفت بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفاع إجمالي ديون الأسر بنحو 16 مليار دولار، إلى 17.06 تريليون دولار، وهو رقم قياسي جديد.

وقالت إليزابيث رينتر ، محللة البيانات في موقع التمويل الشخصي NerdWallet : "إن مدخرات الأسر تآكلت على مدى ثلاث سنوات عقب جائحة كورونا، تزامنًا مع ارتفاع الديون".

وأضافت إليزابيث رينتر: " تستمر حالات التخلف في سداد بطاقات الائتمان في اتجاه تصاعدي، وهي علامة متزايدة على أن المستهلكين يعانون بشدة من الأسعار المرتفعة".

ارتفاع إجمالي ديون الأسر بنحو 16 مليار دولار إلى 17.06 تريليون دولار
فيدرالي نيويورك
التأخر في السداد

قال مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي نيويورك، إن مقياس بنك الاحتياطي الفيدرالي لديون بطاقات الائتمان بعد 30 يومًا أو أكثر، ارتفع من 6.5 %في الربع الأول.

وفي غضون ذلك سجل مقياس بنك الاحتياطي الفيدرالي لديون بطاقات الائتمان بعد 30 يومًا، أعلى معدل منذ الربع الأول من عام 2012 عند 7.2%.

وكشفت بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفاع إجمالي التأخر في السداد إلى 3.18% في الربع الثاني، زيادة من 3% بنهاية الربع الاول.

اقرأ أيضًا- إرنست ويونغ: سوق أبوظبي ينتزع أكبر اكتتاب بالشرق الأوسط
استهلاك مرتفع

وقالت جويل سكالي، مديرة الاقتصاد الإقليمي في قسم أبحاث الأسرة والسياسات العامة في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك: "شهدت أرصدة بطاقات الائتمان نموًا سريعًا في الربع الثاني".

وأضافت مديرة الاقتصاد الإقليمي في قسم أبحاث الأسرة والسياسات العامة: "إن ارتفاع الأرصدة، يعكس كلاً من الضغوط التضخمية وكذلك ارتفاع مستويات نفقات المستهلكين".

الدخل الحقيقي

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، فإن دخل الأسرة المعدل للتضخم والضرائب، تراجع بنحو 9.1% عما كان عليه في أبريل 2020، مما يضع ضغطًا إضافيًا على المستهلكين، وفقًا لشركة SMB Nikko Securities.

وقال تروي لودتكا، كبير الاقتصاديين الأميركيين في SMBC Nikko ، في مذكرة للعملاء: "هناك مشكلة حقيقة حيث ارتفعت الديون ما بعد فترة الوباء، تزامنًا مع تراجع الأجور، وهو ما انعكس بوضوح على ارتفاع معدلات التأخر عن السداد".

وحذر كبير الاقتصاديين الأميركيين في SMBC Nikko، من أن تأخر المقترضين عن سداد ديونهم، وصل إلى مستويات ما قبل كوفيد، وهو ما قد يكون أحدث تحدٍ يواجه البنوك التجارية المحاصرة .

هناك مشكلة حقيقة حيث ارتفعت الديون ما بعد فترة الوباء، تزامنًا مع تراجع الأجور، وهو ما انعكس بوضوح على ارتفاع معدلات التأخر عن السداد
تروي لودتكا
مؤشرات هامة

وأشار بنك الاحتياطي الفيدرالي نيويورك، إلى أن الطلب على إصدار البطاقات قد انخفض، والذي جاء بالتزامن مع تشديد معايير الائتمان من جانب البنوك.

وأظهر ت الديون عبر الفئات الأخرى تغييرات متواضعة، حيث ارتفعت الرهون العقارية، التي تم إنشاؤها حديثًا إلى 393 مليار دولار، على الرغم من انخفاض إجمالي ديون الرهن العقاري، إلى ما يزيد قليلاً على 12 تريليون دولار.

وزادت قروض السيارات بمقدار 20 مليار دولار، لتصل إلى 1.58 تريليون دولار ، وانخفضت قروض الطلاب إلى 1.57 تريليون دولار قبل رفع وقف المدفوعات.

اقرأ أيضًا- مع هبوط الدولار.. العملات المشفرة تربح 40 مليار دولار
تجدد الأزمة

وفي غضون ذلك خفضت وكالة موديز، التصنيف الائتماني لعدد من البنوك الأميركية الصغيرة ومتوسطة الحجم، ولفتت الوكالة إلى أنها قد تخفض تصنيف بعض من أكبر البنوك الأخرى في البلاد.

ونبهت الوكالة إلى أن مخاطر التمويل وضعف الربحية، سيختبران على الأرجح القوة الائتمانية للقطاع المصرفي.

10 بنوك

وخفضت موديز تصنيف عشرة بنوك درجة واحدة، ووضعت ستة بنوك عملاقة، منها بنك أوف نيويورك وميلون ويو.أس بانكورب وستيت ستريت وترويست فايننشال، قيد المراجعة لاحتمال خفض تصنيفها.

وقالت موديز : "أظهرت نتائج العديد من البنوك في الربع الثاني، ضغوطا متزايدة على الربحية ستقلل من قدرتها على توليد رأس المال الداخلي".

الطلب على إصدار البطاقات قد انخفض ، والذي جاء بالتزامن مع تشديد معايير الائتمان من جانب البنوك
فيدرالي نيويورك
رياح عكسية

وأشارت آنا أرسوف العضو المنتدب للمؤسسات المالية إلى أن التخفيض الأخير هو إقرار بوجود بعض الرياح المعاكسة، لم يصل بعد إلى مرحلة الخلل.

بينما أكدت جيل سيتينا العضو المنتدب المشارك في موديز، أن هناك شعورا بأن الضغط الناجم عن ارتفاع أسعار الفائدة، وتشديد السياسة النقدية بوجه عام على وشك التراجع.

وأثار انهيار بنكي سيليكون فالي وسيغنتشر في وقت سابق من هذا العام، أزمة ثقة في القطاع المصرفي الأميركي، مما أدى إلى التهافت على سحب الودائع في مجموعة من البنوك الإقليمية، على الرغم من اتخاذ السلطات تدابير طارئة لتعزيز الثقة.

تخفيضات واسعة

وخفضت وكالة موديز إنفستورز سيرفيس التصنيفات الائتمانية، لعشرة بنوك أميركية صغيرة ومتوسطة الحجم.

وأشارت موديز إلى أنها قد تخفض تصنيفات البنوك الكبرى، بما في ذلك بانكورب الأميركي، ونيويورك ميلون كورب، وستيت ستريت كورب، وتروست فاينانشيال كورب؛ كجزء من نظرة شاملة على الضغوط التي يمر بها القطاع.

ومن بين البنوك التي تم تخفيض تصنيفاتها: "إم تي بنك"، "ويبستر"، "بي أو كيه فاينانشيال"، "أولد ناشيونال بانكورب"، "بيناكل فاينانشيال بارتنرز"، و"فولتون فاينانشيال".

بينما يخضع كل من "نورثن ترست" و"كولين / فروست بانكرز" للمراجعة لخفض التصنيف.

واعتمدت "موديز" نظرة مستقبلية "سلبية" لـ11 مصرفاً، بينها "بي إن سي فاينانشيال سيرفيسيز غروب"، و"كابيتال ون فاينانشيال"، و"سيتيزنس فاينانشيال سيرفيسز " و"فيفث ثيرد بانكورب ، و"ريجونز فاينانشال كورب "، و"ألاي فاينانشيال"، و"بنك أو زد كيه" و"هنتنغتون بانكشيرز".

اقرأ أيضًا- الأميركيون قلقون.. الثقة دون متوسط 49 عامًا
اقرأ أيضًا- بيانات سلبية للغاية.. التضخم يتسارع بثاني أكبر اقتصاد بالعالم

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com