logo
إنفوغرافيك

الصين تتجه لصدارة الطاقة النووية عالمياً مع توسعات قياسية

الصين تتجه لصدارة الطاقة النووية عالمياً مع توسعات قياسية
الصين تتجه لصدارة الطاقة النووية عالمياً مع توسعات قياسية المصدر: إرم بزنس
تاريخ النشر:

تتجه خريطة الطاقة النووية العالمية نحو تحول لافت، مع تسارع استثمارات الدول في هذا القطاع لتأمين مصادر كهرباء موثوقة ومنخفضة الانبعاثات، في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة.

وبحسب بيانات حديثة صادرة عن (Global Energy Monitor)، تُظهر المقارنات بين القدرات التشغيلية الحالية والمشروعات المخطط لها أن الصين تستعد لاعتلاء صدارة إنتاج الطاقة النووية عالميًا خلال السنوات المقبلة، متجاوزة الولايات المتحدة التي تتصدر المشهد حالياً.

أخبار ذات صلة

 صاروخ نووي روسي خلال عملية الإطلاق  العام الماضي.

روسيا تعتزم إنشاء محطة طاقة نووية على القمر خلال 10 سنوات

صدارة أميركية

تبلغ القدرة التشغيلية الحالية للولايات المتحدة نحو 102.5 غيغاواط، ما يجعلها الأكبر عالمياً في الوقت الراهن، متقدمة بفارق كبير على فرنسا التي تمتلك نحو 65.7 غيغاواط، فيما تأتي الصين ثالثاً بقدرة تشغيلية 60.9 غيغاواط.

إلا أن الصورة تتغير جذرياً عند احتساب المشاريع قيد التخطيط والتنفيذ، إذ تمتلك الصين أكبر برنامج توسع نووي عالمي، مع طاقة مستقبلية إضافية تقدر بنحو 124.9 غيغاواط، ما يرفع إجمالي قدرتها المحتملة إلى نحو 185.8 غيغاواط، وهو رقم يتجاوز بكثير الولايات المتحدة التي قد تبلغ 117.9 غيغاواط فقط عند اكتمال مشاريعها.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً استراتيجياً نحو تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، حيث تسعى الدول إلى بناء منظومات كهرباء أكثر استقراراً وأقل انبعاثاً للكربون.

أخبار ذات صلة

صورة من داخل مقر شركة «آلو أتوميكس» الأميركية للتكنولوجيا النووية، 19 أغسطس 2025

80 مليار دولار تكلفة إنشاء 3 مشاريع طاقة نووية في الولايات المتحدة

فرنسا من أبرز اللاعبين

في أوروبا، تحافظ فرنسا على موقعها كأحد أبرز اللاعبين التاريخيين في القطاع، إذ تعتمد على الطاقة النووية لتوليد نحو 69% من كهربائها، رغم محدودية التوسعات المستقبلية مقارنة بالصين وروسيا. وتأتي روسيا في المرتبة الرابعة بإجمالي قدرة مستقبلية تبلغ نحو 60.7 غيغاواط، مدعومة بخطط توسع كبيرة.

كما تبرز اقتصادات ناشئة في هذا المجال، مثل الهند التي تخطط لرفع قدرتها إلى 39.7 غيغاواط، إضافة إلى دول تبدأ من مستويات شبه صفرية مثل أوغندا، التي تستهدف بناء قدرة تصل إلى 18 غيغاواط، في خطوة تعكس دخول لاعبين جدد إلى سوق الطاقة النووية.

أخبار ذات صلة

روسيا وإيران تقتربان من اتفاقية تعاون شامل جديدة

موسكو وطهران توقعان اتفاقاً لبناء محطات طاقة نووية بـ25 مليار دولار

تكنولوجيا الاندماج النووي

يعتمد التوسع الحالي بشكل أساسي على تكنولوجيا الانشطار النووي، التي تشكل العمود الفقري لجميع المفاعلات القائمة وتوفر نحو 10% من الكهرباء عالمياً، مع توجه متزايد نحو تطوير مفاعلات صغيرة أكثر مرونة وأقل تكلفة.

في المقابل، لا تزال تكنولوجيا الاندماج النووي في مراحل البحث والتطوير، رغم التقدم التقني والاستثمارات المتزايدة، دون الوصول إلى مرحلة التشغيل التجاري حتى الآن.

وتحمل هذه التحولات أبعاداً جيوسياسية واقتصادية، إذ يمنح التوسع في الطاقة النووية الدول قدرة أكبر على تقليل الاعتماد على واردات الطاقة، وتعزيز استقرار الشبكات الكهربائية، إلى جانب دعم أهداف التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون خلال العقد المقبل. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف