
رغم انخفاض سعر الدولار في مصر خلال الأيام الأولى من 2026، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2.6% منذ بداية العام بدعم عالمي مع تزايد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية عالمياً، وفقاً لرئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات إيهاب واصف، في بيان اليوم الأحد.
وسجل سعر الدولار تراجعاً في البنوك المصرية منذ بداية العام قرب 47 جنيهاً ليتراوح بين 47.25 جنيه و 47.13 جنيه للشراء و 47.35 جنيه و 47.23 جنيه للبيع.
أوضح واصف، في التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن سعر أوقية الذهب ارتفع من 4330 دولاراً في الـ1 من يناير 2026 إلى نحو 4510 دولارات في الـ11 من يناير 2026، محققاً زيادة قدرها 180 دولاراً للأوقية، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة تقارب 4.16% خلال 11 يوماً فقط.
أضاف واصف، أن هذا الصعود العالمي انعكس بشكل مباشر على السوق المحلي في مصر، حيث ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولاً – من 5865 جنيهاً إلى نحو 6020 جنيهاً خلال الفترة نفسها، مسجلاً زيادة قدرها 155 جنيهاً للغرام بنسبة نمو بلغت نحو 2.64%.
وأكد واصف أن وتيرة الارتفاع الحالية تعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين والأفراد، مع تزايد الاتجاه نحو الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة، لافتاً إلى أن استمرار العوامل الداعمة عالمياً قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو المحلي.
أكد رئيس شعبة الذهب أن السوق المصرية مرتبط بشكل وثيق بالتغيرات العالمية، مشدداً على أهمية متابعة تطورات السياسة النقدية الدولية وأداء الدولار، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد مسار أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
أشار رئيس شعبة الذهب إلى أن من أبرز أسباب هذا الارتفاع صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي أظهر إضافة وظائف أقل من المتوقع خلال الفترة الأخيرة؛ ما عزز توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال 2026.
وأضاف أن هذا العامل يعتبر إيجابياً للذهب، إذ يزيد من جاذبيته كملاذ آمن ويحفز المستثمرين على التوجه نحو المعدن النفيس لحماية أصولهم في ظل توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي.