كوسبي يتحول من الربح إلى خسارة كبيرة
العقود الآجلة تفتح اليوم على تراجع جماعي

في جلسة يسودها التقلب، أنهت مؤشرات الأسهم اليابانية تعاملات اليوم الأربعاء متمسكة ببعض مكاسبها، في حين فقدت أسهم «كوسبي» في كوريا الجنوبية كافة مكاسبها وأغلقت على انخفاض.
وجاء الأداء المتقلب بعد ربع عام قياسي من المكاسب ارتفع فيه المؤشر بأعلى وتيرة في 60 عاماً، كما زاد مؤشر «كوسبي» نحو 70%، في حين أغلقت «وول ستريت» عند مستويات قياسية.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية في وقت مبكر اليوم، حيث بدت الأسواق مهيأة لبدء الشهر الجديد على انخفاض بعد تحقيق مكاسب قوية في النصف الأول من العام.
ويعكس هذا الأداء حالة إعادة تسعير جماعية للمخاطر، مع انتقال الأسواق من رهانات السلام السريع إلى تسعير سيناريوهات سياسية ونقدية أكثر تشدداً؛ ما يزيد حساسية الأسهم للتقلبات اللحظية.
وتتحرك الأسواق حالياً داخل حلقة مترابطة من المخاطر، حيث تعيد بيانات الفائدة الأميركية تسعير الدولار، بينما تنعكس قوة العملة مباشرة على شهية المخاطرة في أسهم التكنولوجيا والأسواق الناشئة.
قال المؤسس المشارك لمجموعة «بيسبوك للاستثمار» بول هيكي: «مع دخول النصف الثاني من العام، إنه لا يزال يحب هذا القطاع، لكنه قد يصبح ساخناً بعض الشيء».
وأضاف: «على المدى الطويل، ما زلنا نُفضّل أسهم أشباه الموصلات، لكنني لا أنصح بالمبالغة في الاستثمار فيها حالياً، لذا أعتقد أن أسعارها في هذا الصدد قد ارتفعت قليلاً، لذا أنصح بأخذ قسط من الراحة».
تابع هيكي: «السوق الصاعدة الحالية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، هذا هو جوهرها، إذا استمر هذا الصعود فستقوده شركات التكنولوجيا، وربما أسهم أشباه الموصلات، لكن ليس من الضروري أن تتفوق باستمرار، ولا يمكن الاستمرار على هذا المنوال إلى الأبد».
واصل المؤشر نيكاي الياباني ارتفاعه لليوم الثالث على التوالي اليوم، مدعوماً بأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، غير أن حذر المستثمرين في ظل تقلبات السوق حدّ من المكاسب.
وقال محللون في «توكاي إنتليجنس لابراتوري» في مذكرة: «من المرجح على الصعيد المحلي أن يغلب الشراء على حركة أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية؛ ما يشير إلى أن السوق سيفتح على ارتفاع».
وأضافوا: «مع ذلك، ارتفع نيكاي بشدة عند افتتاح التداول في اليوم السابق قبل أن يفقد قوته الدافعة سريعاً، لذا يجب على المستثمرين أن يظلوا حذرين من الارتفاع المفرط على المدى القصير وعمليات جني الأرباح».
وأظهر استطلاع «تانكان» الذي أجراه بنك اليابان المركزي اليوم أن معنويات كبريات الشركات الصناعية اليابانية تحسنت خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو لتبلغ أعلى مستوى لها منذ 2018.
لكن هذا التحسن في المعنويات لا يترجم بالضرورة إلى اتجاه صعودي مستدام، إذ لا تزال الشركات تواجه ضغوطاً من ارتفاع التكاليف وضعف الرؤية التجارية في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
اختتم المؤشران «ستاندرد أند بورز 500» و«ناسداك» المجمع الربع الثاني من العام بتسجيل أكبر مكاسب فصلية منذ عام 2020، وسط استمرار تفاؤل المستثمرين بالنمو الاقتصادي ونمو الأرباح رغم حرب الشرق الأوسط.
وأنهى المؤشران الجلسة على ارتفاع، وكان قطاع التكنولوجيا من القطاعات الأكثر ارتفاعاً على المؤشر «ستاندرد أند بورز 500»، قبل أن تتحول المؤشرات إلى التراجع مع افتتاح جلسة العقود الآجلة اليوم عقب أنباء تعثر المفاوضات.
وكانت الأسهم تلقت دعماً في الآونة الأخيرة من التفاؤل ببوادر التقدم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران بنحو دائم رغم استمرار التوتر العسكري.
ورغم الأداء القوي للأسهم الأميركية في الربع الثاني، فإن جزءاً كبيراً من هذا الصعود جاء مدفوعاً بتوقعات الفائدة وليس بتحسن فعلي في البيانات الأساسية؛ ما يترك السوق حساسة لأيِّ مفاجآت تضخمية قادمة.
قال نائب الرئيس الأول والمستشار بشركة «ويلثسباير أدفايزورز» أوليفر بورش: «كان النصف الأول من العام رائعاً، وبالتأكيد أفضل مما توقعه معظم الناس».
وأضاف: «رغم كل التطورات الجيوسياسية، فإن الاقتصاد الأميركي يحقق أداءً جيداً وأرباح الشركات قوية».
تابع بورش: «بعد موسم أرباح قوي في الربع الأول للشركات المدرجة في المؤشر ستاندرد أند بورز 500، يتطلع المستثمرون إلى نتائج الربع الثاني في الأسابيع المقبلة».
سجلت الأسهم الأوروبية أكبر ارتفاع فصلي لها منذ أكثر من خمس سنوات، بدعم من التفاؤل حيال الذكاء الاصطناعي ومؤشرات على تراجع التوتر في الشرق الأوسط.
وأغلق المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي على ارتفاع 0.9%، بعد أن سجل مستوى قياسياً، وحقق مكاسب للشهر الثالث على التوالي، مسجلاً قفزة 10% خلال هذا الربع، في أقوى أداء له منذ أكتوبر 2020.
تترقب السوق اليوم، كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، في منتدى البنوك المركزية الأوروبية حول العمل المصرفي المركزي، الذي يُعقد في سينترا بالبرتغال.
كما سيراقب المتداولون اليوم، أحدث قراءة لمسح التوظيف الصادر عن ADP لشهر يونيو، إلى جانب قراءات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن ISM لشهر يونيو والقراءات النهائية لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي العالمي.