خام برنت يخترق مستويات 66 دولاراً للبرميل
الأسواق تقدر علاوة مخاطر للتوترات التجارية

تحولت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتمحو خسائرها الصباحية كافة، في حين يتجه الخامان القياسيان إلى الارتفاع نحو 1%، بعد تصريحات جديدة بشأن تشديد العقوبات على مشتريات الهند من النفط الروسي.
كانت الأسعار استهلت تعاملات اليوم عل انخفاض مع عدم ممارسة الولايات المتحدة المزيد من الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا من خلال تنفيذ المزيد من الإجراءات لتعطيل صادرات النفط الروسية بعد اجتماع دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في ألاسكا مساء يوم الجمعة.
◄ بحلول الساعة الـ10:00 صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي نحو 0.75% أو ما يعادل 0.5 دولار في البرميل وصولاً إلى مستويات 66.3 دولار للبرميل.
◄ كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر نحو 0.9% أو ما يعادل 0.57 دولار في البرميل، وصولاً إلى مستويات 63.34 دولار.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أكتوبر اليوم نحو 0.4 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.65% وصولا إلى مستويات 65.59 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر 0.3 دولار أو ما يعادل 0.4% وصولاً إلى مستويات 62.5 دولار للبرميل.
◄ يوم الجمعة، هبطت العقود الآجلة لخام برنت دولاراً واحداً، أو 1.5%، لتسجل 65.85 دولار للبرميل عند التسوية، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، أو 1.8% إلى 62.80 دولار.
في غضون ذلك، ورغم التقارب الأميركي الروسي، وعدم تغليظ العقوبات على النفط الروسي، قال المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو صباح اليوم في تصريحات صحفية: «مشتريات الهند من النفط الخام الروسي تمول حرب روسيا في أوكرانيا ويتعين وقفها».
كما أوضح المستشار التجاري للبيت الأبيض أن الهند إذا أرادت أن تعامل كشريك استراتيجي للولايات المتحدة، فعليها أن تبدأ بالتصرف على هذا الأساس.
نافارو أضاف: «تعمل الهند كغرفة مقاصة عالمية للنفط الروسي، إذ تحول النفط الخام المحظور إلى صادرات عالية القيمة مع منح موسكو الدولارات التي تحتاج إليها».
كتبت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا» للسمسرة، في مذكرة: «أي إشارة إلى تشديد واشنطن لموقفها بشأن مشتريات الهند من النفط الروسي تعيد فرض علاوة مخاطر».
وقال ساشديفا: «التعليقات شديدة اللهجة للمستشار الأميركي بشأن واردات الهند من النفط الخام الروسي، إلى جانب تأجيل محادثات التجارة، تجدد المخاوف من أن تدفقات الطاقة لا تزال مرتبطة بالخلافات التجارية والدبلوماسية، حتى مع تزايد فرص إحلال السلام في أوكرانيا».
بعد أن راهنت الأسواق على تصعيد أميركي بشأن مشتريات النفط الروسي عبر الضغط بالعقوبات الثانوية، قال الرئيس الأميركي يوم الجمعة إنه لا يحتاج إلى النظر على الفور في فرض رسوم جمركية مضادة على دول، مثل الصين بسبب شرائها النفط الروسي.
ترامب أضاف في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، أنه قد يضطر إلى فرض مثل تلك العقوبات ولكن في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع؛ ما يهدئ المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات الروسية.
تعد الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، أكبر مشتر للنفط الروسي تليها الهند، التي هددها ترامب بزيادة التعريفات الجمركية، بنسبة قد تتجاوز الـ50% الحالية.
كتبت حليمة كروفت المحللة لدى «آر بي سي كابيتال» في مذكرة: «ما كان مطروحاً في المقام الأول هو التعريفات الثانوية التي تستهدف المستوردين الرئيسيين للطاقة الروسية».
ولفتت المحللة إلى أن الرئيس ترامب بالفعل أشار إلى أنه سيتوقف مؤقتاً عن متابعة الإجراءات الإضافية على هذه الجبهة، على الأقل بالنسبة للصين؛ ما جاء بمثابة رياح عكسية للنفط.
أضافت كروفت: «لا يزال الوضع الراهن على حاله إلى حد كبير في الوقت الحالي»، مشيرة إلى أن موسكو لن تتراجع عن المطالب المحلية في حين أن أوكرانيا وبعض القادة الأوروبيين سيحجمون عن صفقة الأرض مقابل السلام».
تأثرت المعنويات بتوقعات بزيادة الفائض في سوق النفط واحتمال بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، وكتب محللون من «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «إنهم يوسعون توقعاتهم بشأن الفائض في سوق النفط استناداً إلى زيادة الإمدادات من تحالف (أوبك+)».
وتوقع المحللون الآن أن يبلغ الفائض 890 ألف برميل يومياً في المتوسط اعتباراً من يوليو 2025 وحتى يونيو 2026، وجاء هذا التوقع بعدما قدرت وكالة الطاقة الدولية أن أسواق النفط متخمة على ما يبدو بعد أحدث زيادات للإنتاج من «أوبك+».