
أغلقت الأسهم الأوروبية على انخفاض، اليوم الجمعة، لكنها سجلت مكاسب شهرية، إذ عززت نتائج الشركات القوية الأسواق مما ساعدها على تجاوز شهر شهد تصاعد التوتر بالشرق الأوسط ومخاوف مرتبطة بتقييم قوة قطاع الذكاء الاصطناعي، كما أوردت وكالة «رويترز».
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.1% إلى 649.19 نقطة. وبلغ المؤشر مستوى ارتفاع غير مسبوق في وقت سابق من الجلسة قبل أن يتخلى عن مكاسبه.
وفي باريس، ارتفع مؤشر «كاك 40» بنسبة 0.28% ليغلق عند 8509 نقاط.
وفي فرانكفورت، ارتفع مؤشر «داكس» بنسبة طفيفة بلغت 0.07% ليغلق عند 25629 نقطة.
وفي لندن، انخفض مؤشر «فوتسي 100» 0.27% ليغلق عند 10868 نقطة.
وهبط سهم «يونيفرسال ميوزيك» جروب 25.4% اليوم الجمعة، في أكبر خسارة يومية يسجلها السهم على الإطلاق، عقب إعلان نتائج الشركة للنصف الأول من العام. وانخفض مؤشر قطاع الإعلام 5.5%.
وارتفعت أسهم التكنولوجيا 0.3%، لكنها قلصت جانباً من مكاسبها المبكرة. وأظهرت النتائج الفصلية لشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى هذا الأسبوع صورة متباينة، إذ قفز سهم «مايكروسوفت» بعد مؤشرات على أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي تؤتي ثمارها، بينما تعرضت «ميتا» لضغوط بعدما انخفض تدفقها النقدي الحر نتيجة خطط الإنفاق.
وأثارت المخاوف من الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وعدم تحقق عوائده بالسرعة التي تتوقعها الأسواق، مزيداً من التدقيق في تقييمات القطاع، ما جعله عرضة لتقلبات حادة.
وقال محللون من «يو بي إس» في مذكرة إنهم يتوقعون أن تتجاوز النفقات الرأسمالية النقدية لدى الشركات العملاقة تدفقاتها النقدية التشغيلية، ما يزيد احتمال أن يكون إنفاق الذكاء الاصطناعي في 2028 أقل من مستواه في 2027، وهو ما يعد عاملاً سلبياً لقطاع أشباه الموصلات.
وأضافوا «ما زلنا إيجابيين بشأن قصة نمو الذكاء الاصطناعي، لكننا نعتقد أن على المستثمرين إدارة مخاطر التركيز على أسهم بعينها من خلال توسيع انكشافهم على أسهم التكنولوجيا الدفاعية».
وارتفعت أسهم الطاقة 1.2% في أكبر مكسب بين القطاعات، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط.
واحتدمت الأزمة في الشرق الأوسط خلال هذا الشهر، إذ تجاوز خام برنت 90 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الأسبوع. إلا أن نتائج الشركات القوية ساعدت في تخفيف أثر تلك التطورات، ما مكّن مؤشر «ستوكس 600» من تسجيل مكاسب أسبوعية وشهرية.