
أنهت البورصات الأوروبية جلسة اليوم الاثنين على انخفاض، في وقت صعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة على أوروبا، على خلفية التوترات المرتبطة بغرينلاند، ما عزز الإقبال على الذهب وغيرها من أصول الملاذ الآمن، وألقى بثقله على أسواق الأسهم.
في باريس، تراجع مؤشر «كاك 40» بنسبة 1,78% إلى 8,112,02 نقطة. وفي فرانكفورت، انخفض مؤشر «داكس» بنسبة 1,33%، بينما خسر مؤشر «فايننشال تايمز 100» في لندن 0,39%.
وتراجع مؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 1,72%، فيما هبط مؤشر «فايننشال تايمز يوروفيرست 300» بنسبة 1,22%، وخسر مؤشر «ستوكس 600» نحو 1,23%.
وقال ترامب إنه سيفرض رسوماً إضافية بنسبة 10% اعتباراً من الأول من فبراير على السلع المستوردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، على أن ترتفع هذه الرسوم إلى 25% في الأول من يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.
وكانت الدول الأوروبية الثماني قد أصدرت بياناً مشتركاً يوم الأحد أعلنت فيه تضامنها مع غرينلاند، ونددت بالتهديدات الجديدة الصادرة عن الرئيس الأميركي.
وسجلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، في حين تراجعت أسعار النفط بفعل المخاوف من تداعيات محتملة لحرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا على النمو والطلب العالميين.
وقال جورج لاغارياس، كبير الاقتصاديين في «فورفيس مازارز» لوكالة رويترز: «من الواضح أن هناك رد فعل في الأسواق المالية على التهديدات الجمركية الجديدة». وأضاف: «من المرجح جداً أن يلجأ البيت الأبيض بشكل منهجي إلى التهديد بفرض الرسوم، حتى في الحالات التي تم فيها التوصل إلى اتفاقات مسبقاً».
من جهته، حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأوروبيين، يوم الاثنين، من اتخاذ إجراءات انتقامية «غير مدروسة» ضد الولايات المتحدة في المواجهة الدائرة بشأن غرينلاند. وقال للصحفيين على هامش منتدى دافوس: «أعتقد أن ذلك سيكون تصرفاً غير حكيم للغاية».
ومن المتوقع أن تسهم التهديدات الجمركية الأميركية في توتير الأجواء في دافوس، حيث يجتمع قادة العالم في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي، بمشاركة وفد أميركي كبير يقوده دونالد ترامب.
تراجعت القطاعات الحساسة للرسوم الجمركية والجيوسياسة، مثل الاستهلاك (1,86%-)، والبنوك (0,86%-)، والسلع الفاخرة (- 3,17%). وفي المقابل، حققت أسهم قطاع الدفاع مكاسب، إذ ارتفعت أسهم «داسو للطيران» بنسبة 3,98%، و«تاليس» بنسبة 1,07%، و«ساب» بنسبة 2,19%، في ظل التوترات حول غرينلاند.
وهبط سهم «إل في إم إتش» بنسبة 4,33% بعدما خفّض بنك «مورغان ستانلي» توصيته للسهم من «زيادة الوزن» إلى «الوزن المحايد»، معتبراً أن إمكانات الصعود باتت محدودة.
كما تراجعت أسهم «بي إم دبليو» و«رينو» بنسبة 3,43% و2,14% على التوالي، بعدما خفّض بنك «بيرنبرغ» توصيته لكلا الشركتين من «شراء» إلى «احتفاظ»، مشيراً إلى «مخاطر ملموسة» ناجمة عن المنافسة الصينية.
وسجل قطاع التكنولوجيا انخفاضاً بنسبة 2,96%، عقب بيانات أولية أعلنتها إحدى المجموعات الهولندية بشأن الحجوزات.
بورصة نيويورك مغلقة بمناسبة «يوم مارتن لوثر كينغ الابن».
أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن «يوروستات» يوم الاثنين أن معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفع بنسبة 1,9% في ديسمبر على أساس سنوي، وهو أقل من التقديرات الأولية.
تراجع الدولار يوم الاثنين، مع توجه المستثمرين نحو عملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري، بعدما أثارت أحدث تهديدات ترامب الجمركية ضد أوروبا على خلفية غرينلاند موجة واسعة من العزوف عن المخاطر في الأسواق.
وانخفض الدولار بنسبة 0,35% مقابل سلة من العملات الرئيسية، في حين ارتفع اليورو بنسبة 0,39% إلى 1,1642 دولار.
أسواق سندات الخزانة الأميركية النقدية مغلقة يوم الاثنين. واستقر العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات عند 2,8385%، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بنحو 3,7 نقطة أساس إلى 2,0829%.
استقرت أسعار النفط عموماً يوم الاثنين، مع تراجع حدة الاضطرابات في إيران، ما قلل من احتمال شن هجوم أميركي قد يعطل إمدادات هذا المنتج الكبير. وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق تطورات المواجهة المتعلقة بغرينلاند.
وارتفع خام برنت بنسبة 0,12% إلى 64,21 دولار للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0,32% إلى 59,63 دولار للبرميل.