
تجاوزت القيمة السوقية لشركة «أبل» 5 تريليونات دولار لأول مرة اليوم الثلاثاء، مما جعلها ثاني شركة فقط تحقق هذا الإنجاز بعد شركة «إنفيديا»، كما أوردت وكالة «رويترز».
وارتفعت أسهم «أبل» بنسبة 0.99% لتصل إلى 340.23 دولار بحلول الساعة 16:35 بتوقيت غرينتش، مما منحها قيمة سوقية قدرها 5.00 تريليون دولار، بعدما بلغت قيمتها السوقية 5.036 تريليون دولار عند أعلى مستوى للسهم خلال الجلسة عند 342.89 دولار.
وأصبحت شركة «أبل»، صانعة هواتف «آيفون»، الشركةَ الأغلى قيمةً في العالم مطلع هذا الشهر، متجاوزةً عملاق صناعة الرقائق الإلكترونية «إنفيديا»، التي كانت في الصدارة منذ يونيو 2025، وكانت أول شركة تتجاوز عتبة 5 تريليونات دولار.
بالنسبة لشركة «أبل»، يعود ارتفاع أسهمها هذا العام إلى الطلب القوي على منتجاتها، بالإضافة إلى قرارها عدم الانخراط في سباق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي يستنزف السيولة لدى منافسيها من شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقد واجهت عملاقة الإلكترونيات الاستهلاكية صعوبةً في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي داخلية، واعتمدت بدلاً من ذلك على تقنية «غوغل» لتشغيل خدمات جديدة مثل «سيري» المُحسّنة، متجنبةً بذلك تكاليف البنية التحتية الباهظة التي جعلت مستثمري شركات التكنولوجيا الكبرى متخوفين من العائدات المتوقعة من الاستثمارات المتزايدة في مراكز البيانات.
كما عزز قرارها بالإبقاء على أسعار هواتف «آيفون» ثابتة الشهر الماضي، في حين كشفت عن زيادات في أسعار أجهزة «ماك بوك» و«آيباد»، الطلب، حيث سارع المشترون إلى اقتناء جهاز الشركة الرائد قبل الزيادات المتوقعة في الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لما ذكره المحللون.
وأشار المحللون إلى أن قرارها بالإبقاء على أسعار هواتف «آيفون» ثابتة الشهر الماضي، في حين أعلنت عن زيادات في أسعار أجهزة «ماك بوك» و«آيباد»، قد عزز الطلب أيضاً، حيث سارع المشترون إلى شراء جهاز الشركة الرائد قبل الزيادات المتوقعة في الأسعار في وقت لاحق من هذا العام.
ولدعم الطلب، أطلقت «أبل» يوم الثلاثاء برنامجاً لتأجير الأجهزة في الولايات المتحدة عبر شركة المدفوعات «كلارنا»، حيث تبدأ الأقساط الشهرية من 17.99 دولار لأجهزة «آيفون»، و11.99 دولار لساعات «أبل» أو أجهزة «آيباد»، و24.99 دولار لأجهزة «ماك».
وقال ديبانجان تشاتيرجي، نائب الرئيس وكبير المحللين في شركة «فورستر»: «قاومت أبل سباق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن تجربة العملاء - وليس الاستثمار في البنية التحتية - هي التي ستُحدد الفائزين في نهاية المطاف».
ويُعدّ برنامج التأجير الجديد استجابةً ذكية: فهو لا يُخفّض سعر «آيفون»، ولكنه يُغيّر نظرة المستهلكين إلى التكلفة من خلال استبدال الصدمة السعرية بقسط شهري ثابت.
وباحتساب مكاسب الجلسة اليوم الثلاثاء، ارتفع سهم «أبل» بنسبة 25.39% حتى الآن هذا العام، متفوقاً بشكل ملحوظ على أداء الأسهم الستة الأخرى من مجموعة «السبعة الرائعون» لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية.