
قلصت مكاسب السوق السعودي أثر التراجعات الحادة على أسواق الخليج خلال شهر مارس بسبب تفاقم الصراع في المنطقة، ليسجل المؤشر الخليجي انخفاضاً أقل نسبياً بنسبة 2.6%، حسب تقرير صادر «كامكو إنفست» اليوم الأربعاء.
وأشار التقرير إلى أنه بورصة مسقط في عُمان سجلت أكبر مكاسب بين الأسواق خلال الشهر الماضي بنحو 10.5% مما خفف من أثر التراجعات الحادة لبقية بورصات الخليج، فيما سجلت بورصة دبي أكبر تراجع شهري على مستوى المنطقة بنسبة 16.4%.
وفي مارس الماضي، انخفض مؤشر بورصة أبوظبي 8.9%، وفي المقابل، أظهرت الكويت تعافياً ملحوظاً بنهاية الشهر، لتنهي تداولاتها مغلقة على أقل نسبة تراجع بلغت 1.8%.
فيما سجلت بورصة قطر تراجعاً للشهر الثاني على التوالي خلال مارس 2026، لتسجل رابع أكبر انخفاض شهري على مستوى الأسواق الخليجية خلال هذه الفترة، فيما سجل مؤشر البحرين العام تراجعاً بنسبة 7.8% خلال الشهر الماضي.
أما السوق المالي السعودي، فقد واصل إظهار قدر من المرونة خلال الأزمة بارتفاع بلغ نسبته 5 %، مدعومة بتأثير محدود نسبياً للحرب، بدعم ارتفاع سهم أرامكو بنسبة 9.8%، حسب التقرير.
وخلال الشهر، تعرض المؤشر السعودي للضغوط نتيجة للعوامل الإقليمية والعالمية، إلا أن الأداء القوي لأسهم البنوك والشركات القيادية أسهم في دعم السوق.
واتسم الأداء على مستوى القطاعات في دول مجلس التعاون الخليجي بالتباين، إذ سجل قطاعا العقار والنقل تراجعات ثنائية الرقم خلال الشهر، في حين حققت القطاعات الدفاعية مثل الأدوية وإنتاج الأغذية والرعاية الصحية مكاسب جيدة.
وعلى صعيد أسواق الأسهم العالمية فشهدت تراجعات واسعة النطاق، في ظل مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق تداعيات النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط. وخسرت الأسواق المالية العالمية أكثر من 7 تريليونات دولار خلال الشهر، نتيجة لتأثيرات الحرب.
وانخفض مؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 7.4% خلال هذه الفترة، في انعكاس للتراجعات ثنائية الرقم التي سجلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ والأسواق الناشئة.
كما سجلت الأسواق المتقدمة تراجعات قوية في خانة الآحاد، إذ انخفضت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا بنحو 8 % خلال الشهر، فيما تعافت المؤشرات الأميركية في آخر جلسة من هذا الشهر لتغلق على انخفاض شهري بنسبة 5%.
وعلى صعيد السلع، شهدت أسعار النفط الخام ثاني أكبر ارتفاع لها على أساس ربع سنوي خلال القرن، مع تضاعف الأسعار تقريباً، بالتوازي مع تضاعف أسعار الغاز في أوروبا.
كما تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة، على الرغم من أن التصريحات الأخيرة ذات النبرة التيسيرية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسهمت في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف التمويل.