تحليل إخباري
تحليل إخباريدويتشه بنك- رويترز

أرباح دويتشه بنك تتراجع 30% وخبير يوضح لـ"إرم" السبب

 على الرغم من أن القطاع المصرفي يشهد ازدهاراً في الأرباح فعل أسعار الفائدة المرتفعة فإن بنك دويتشه أعلن اليوم الخميس عن توقعات لإلغاء 3500 وظيفة، إلى جانب أنه يخطط ليعيد شراء الأسهم لدفع توزيعات الأرباح، وذلك في أحدث تلميح للمستثمرين بأنه يمضي قدماً في خططه التحويلية.

وجاءت هذه الأخبار في الوقت الذي أعلن فيه أكبر بنك ألماني يسعى إلى التركيز على الخدمات المصرفية للأفراد بعد سنوات من الاضطراب، والتركيز على الخدمات المصرفية للأفراد الأكثر استقراراً عن انخفاض بنسبة 30% في أرباح الربع الرابع التي لا تزال فوق توقعات المحللين.

وكان قد أعلن بالفعل عن خطط لخفض الوظائف، لكن هذه كانت هي المرة الأولى التي يحدد فيها الرقم المستهدف لتخفيض العمال، وهو ما يعادل أقل بقليل من 4% من القوة الإجمالية العاملة العالمية البالغة حوالي 90 ألفا، وفقاً لوكالة رويترز.

وسيبلغ إجمالي إعادة الأسهم وتوزيعات الأرباح 1.6 مليار يورو (1.7 مليار دولار) وسيتم ذلك خلال النصف الأول من العام.

ورفع البنك أيضًا توقعاته لنمو الإيرادات، وارتفعت أسهمه بنسبة 4% في التعاملات المبكرة في فرانكفورت.

وتأتي هذه الإعلانات والأرباح في نقطة تحول مهمة بالنسبة لدويتشه بنك.

وتفوقت وحدة التجزئة في دويتشه بنك على البنك الاستثماري كمحرك رئيسي للإيرادات في عام 2023، مما أدى إلى قلب مكانة الأخير على مدى السنوات الثلاث الماضية حيث استفاد قسم التجزئة من ارتفاع أسعار الفائدة وفشل الصفقات العالمية.

ويتوقع المحللون أن تستمر عمليات التجزئة في خطها هذا العام والعام المقبل، حتى مع استعداد البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة التي عززت أرباح البنوك.

وحاول دويتشه بنك، الذي أجرى إصلاحًا شاملاً في عام 2019 بعد سنوات من الخسائر، إبعاد نفسه عن اعتماده على البنك الاستثماري المتقلب للحصول على الإيرادات، وهو الأمر الذي ثبت أنه صعب.

وجاء الانخفاض في الأرباح الفصلية مع تفوق تكاليف إعادة الهيكلة والنفقات الأخرى غير المتكررة على مكاسب الإيرادات، لكن الانخفاض لم يكن حاداً كما كان يخشى المحللون.

وبلغ صافي الربح العائد للمساهمين 1.26 مليار يورو في الربع. ويقارن ذلك بأرباح بلغت 1.803 مليار يورو قبل عام وهو أفضل من توقعات المحللين بأرباح تبلغ نحو 700 مليون يورو.

 وانخفضت أرباح العام بأكمله إلى 4.21 مليار يورو من 5.03 مليار يورو قبل عام، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 3.664 مليار.

وكان الانخفاض في الأرباح الفصلية هو الأكبر منذ استقرار أرباح أكبر بنك في ألمانيا في وقت سابق من هذا العقد بعد سنوات من الخسائر.

لكن الأرقام تشير مع ذلك إلى الربع الرابع عشر على التوالي والعام الرابع على التوالي من الأرباح المتراجعة بالنسبة لدويتشه بنك.

ومهدت الأرباح الطريق لما يمكن أن يكون عام 2024 أكثر صعوبة بالنسبة للبنوك، مع احتمالية تخفيض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام مما يؤدي إلى تآكل دخل الفوائد الذي أثبت أنه نعمة للبنوك في الأرباع

حذرت الهيئة التنظيمية المالية الألمانية BaFin مؤخرًا من أن عام 2024 سيكون أقل وردية بالنسبة لأرباح البنوك حيث تؤثر أزمة العقارات على أكبر اقتصاد في أوروبا وتتدهور القروض.

ومع ذلك، كان دويتشه متفائلا، حيث رفع هدف معدل النمو السنوي المركب للإيرادات إلى ما بين 5.5% و6.5%، من ما بين 3.5% إلى 4.5%.

آراء الخبراء

وفي تصريحات خاصة لـ"إرم الاقتصادية"، قال محلل الأسواق المالية جو يرق، إن النتائج السنوية لـ"دويتشه بنك" كانت بالإجمال إيجابية، وترسم مستقبلا مزدهرا لأرباح عام 2024، حيث كانت أحسن من توقعات الأسواق عند 780 مليون يورو على الرغم من تراجعها 30% في الربع الرابع، وأوضح أن القطاع المصرفي حقق أرباحاً عالية كثيراً في آخر عامين مدعوماً بارتفاع سعر الفائدة.

وعن أسباب تراجع الأرباح أشار يرق إلى أن أحد أسباب التأثير على الأرباح هو ثبات سعر الفائدة بدءاً من النصف الثاني للعام الماضي، إلى جانب ارتفاع التكاليف التشغيلية للبنك.

وأشار إلى أن الأمر الإيجابي هو تصريح البنك بالتخلي عن 3500 وظيفة مما سيرفع من أرباح البنك في الفترات المقبلة، كما أن إعلانه عن إعادة شراء الأسهم يثبت مدى قوة السيولة التي يمتلكها البنك.

وأوضح يرق أن الأسواق تفاعلت بشكل إيجابي مع الإعلان عن الأرباح، حيث ارتفع سهم البنك بنسبة 4%.

وفيما يتعلق بانعكاس تراجع الاقتصاد الألماني على تراجع الأرباح، أكد يرق أن هذه النقطة ليست نقطة أساسية، حيث إن جميع أرباح البنوك كانت أقل من الفصول السابقة.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com