
تراجعت معنويات المستثمرين الألمان بشكل غير متوقع إلى 58.3 نقطة في فبراير، وفقاً لما أفاد به معهد «زيد إي دبليو» الألماني للأبحاث الاقتصادية، اليوم الثلاثاء.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع المؤشر إلى 65 نقطة من 59.6 نقطة الشهر الماضي.
يأتي ذلك بعدما خفضت الحكومة الألمانية خلال الشهر الماضي توقعاتها لنمو ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، لعام 2026 إلى 1% بدلاً من 1.3%، مسلطة الضوء على حالة عدم اليقين المتزايدة في التجارة الدولية.
ورغم ذلك، يظل الرقم الجديد أعلى بكثير من نمو 2025 الذي بلغ 0.2%، بعد عامين متتاليين من الانكماش الاقتصادي.
تشير التقديرات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% في 2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.4%.
يؤكد اقتصاديون أن النفقات العامة ستظل محركاً أساسياً للنمو، مع التأكيد على ضرورة إرفاقها بإصلاحات تعزز الطلب المستدام وتدعم استقرار الاقتصاد الألماني على المدى الطويل.
ونما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.2% في الربع الأخير من العام الماضي، ويتوقع محللون تسارع النمو في عام 2026 بدعم من مئات المليارات من اليورو في التحفيز المالي.
كما أظهرت بيانات الصناعة لشهر نوفمبر أن الأموال التي خصصتها حكومة المستشار فريدريش ميرتس بدأت تتسرّب إلى الاقتصاد.
تركّز هذه الخطط أساساً على تحديث البنية التحتية المتقادمة وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية بعد سنوات من الإهمال وتراجع الدعم من الولايات المتحدة.
وأصبحت هذه الدفعة ضرورية بعد عامين من انكماش الإنتاج، ومع إدراك أن نموذج الأعمال الألماني يواجه تحديات جوهرية بفعل المنافسة الصينية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.