
خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا لهذا العام والعام المقبل، مما يسلط الضوء على حالة عدم اليقين المتزايدة المحيطة بالتجارة الدولية.
ذكرت وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي أن الحكومة خفضت توقعاتها للنمو في عام 2026 إلى 1% من 1.3%، ولا يزال الرقم الجديد أعلى بكثير من نسبة النمو المتوقعة لعام 2025 والبالغة 0.2%، والتي جاءت بعد عامين متتاليين من الانكماش.
وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية في تقريرها الاقتصادي السنوي الصادر اليوم الأربعاء: «يدعم الزخم المحلي القوي دورة التعافي، وتتراجع التأثيرات الخارجية السلبية إلى حد ما».
وتشير التوقعات الجديدة إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% في عام 2027، بانخفاض عن النسبة المتوقعة سابقًا والبالغة 1.4%.
حقق الاقتصاد الألماني نمواً للمرة الأولى منذ عام 2022، مدفوعاً بطفرة في الإنفاق الحكومي ساعدت أكبر اقتصاد في أوروبا على تجاوز ركوده الصناعي الطويل، خلال عام 2025.
وجاء التوسع خلال العام الماضي بدعم من الاستهلاك الأسري والإنفاق الحكومي، في حين تراجع الاستثمار وشكّلت التجارة عاملاً ضاغطاً على النمو.
ويرى اقتصاديون أن النفقات العامة ستواصل دفع عجلة النمو، لكنهم يشددون على ضرورة إرفاق هذه الطفرة بإصلاحات تعزّز الطلب على نحو مستدام.
نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2%، بعد انكماشين سنويين متتاليين، بما يتماشى مع متوسط توقعات محللي «بلومبرغ». كما سجّل الربع الرابع من العام زيادة مماثلة.
وكانت هيئة الإحصاء الألمانية «ديستاتيس» قد قالت إن نمو العام الماضي قادته أساساً نفقات الأسر والحكومة، في حين انخفض الاستثمار واستمرت التجارة في كبح الأداء الاقتصادي.
وتعرض الاقتصاد الألماني خلال السنوات الأخيرة لصدمات متتالية، شملت أزمة طاقة، وتقييد الوصول إلى مدخلات أساسية، إضافة إلى صدمة في التجارة العالمية بفعل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهي عوامل أصابت قلب القطاع الصناعي بأضرار كبيرة.