قالت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير، الخميس، إن "القطيعة" بين أوروبا والغاز الروسي حدثت بسرعة "لم يعتقد كثر أنها ممكنة" حتى العام الماضي.
كذلك، فإن روسيا "عاجزة" عن إعادة توجيه إنتاجها من الغاز الذي كان يذهب إلى أوروبا في السابق، إلى دول أخرى.
وفي كل السيناريوهات الثلاثة التي درستها الوكالة، لن تعود مستويات تصدير الغاز والنفط في روسيا إلى ما كانت عليه في العام 2021، وقد أظهر أحد السيناريوهات أن حصتها من سوق النفط والغاز العالمي ستنخفض إلى النصف بحلول العام 2030.
وللمرة الأولى، تحدد السيناريوهات الثلاثة التي تدرسها سنويا الوكالة التي تتخذ في باريس مقرا والمنبثقة من منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ذروة لاستهلاك كل من الوقود الأحفوري (الفحم والغاز والنفط) التي تخنق الكوكب وتتسبب في ارتفاع درجة حرارته.
في السيناريو المركزي الذي يستند إلى الالتزامات التي أعلنتها الحكومات فيما يتعلق بالاستثمارات المناخية، ستبلغ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية ذروتها عند 37 مليار طن عام 2025 ثم تنخفض إلى 32 مليار طن عام 2050.
لكن رغم تلك الجهود، فإن متوسط الحرارة سيرتفع بنحو 2,5 درجة مئوية بحلول العام 2100 وهو "بعيد عن أن يكون كافيا لتجنب عواقب مناخية شديدة.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة مجددا الحاجة إلى استثمارات هائلة في الطاقات النظيفة، سواء كانت خضراء أو منخفضة الكربون مثل الطاقة النووية، وإلى تسريع العمل في مجالات معينة مثل البطاريات الكهربائية (للسيارات) والتكنولوجيا الخاصة بإنتاج الهيدروجين الرامي إلى التخلص من الكربون في مجال الصناعة خصوصا.
وبحسب السيناريو المركزي للوكالة، يجب أن تتجاوز هذه الاستثمارات تريليونَي دولار بحلول العام 2030 على أن ترتفع إلى 4 تريليونات للوفاء بشروط السيناريو الذي يتوقع انبعاثات صفرية صافية في العام 2050.
وأضافت الوكالة "يجب بذل جهود دولية كبرى لسد الفجوة المقلقة التي تتسع بين الاقتصادات المتقدمة واقتصادات البلدان الناشئة أو النامية" من حيث الاستثمار في الطاقة النظيفة.