
اتفقت الإمارات وقبرص على تأسيس مجلس أعمال مشترك، لدعم التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين وفتح آفاق أوسع للشراكات الاقتصادية، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إلى قبرص.
وترأس الزيودي وفداً رفيع المستوى ضم ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص، بحضور محمد سيف الشحي، السفير الإماراتي لدى قبرص، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، اليوم السبت.
وأكد الزيودي، خلال كلمته في اجتماع الطاولة المستديرة للأعمال بين الإمارات وقبرص، التزام البلدين الصديقين بتعزيز التعاون الاقتصادي، مع التركيز على عدد من القطاعات الإستراتيجية، من بينها: النفط والغاز، والخدمات المالية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والعقارات، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الصناعات البحرية.
وأوضح أن الزيارة تعكس حرص الإمارات على بناء شراكات اقتصادية فاعلة، وتشجيع التعاون مع الاقتصادات الديناميكية سريعة النمو حول العالم، من خلال تمكين دور القطاع الخاص، وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن نمو التجارة غير النفطية بين الإمارات وقبرص منذ بداية العام الجاري يعكس الإمكانات الكبيرة لتطوير علاقات تجارية واستثمارية أكثر قوة، مؤكداً أن المباحثات التي جرت خلال منتدى الأعمال الإماراتي القبرصي أسهمت في تحديد القطاعات الواعدة، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، وخلق فرص جديدة في أسواق البلدين.
وخلال الزيارة، تم توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس الأعمال الإماراتي القبرصي، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين شركات القطاع الخاص في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يدعم الاستثمارات المتبادلة، ويعزز النمو المستدام.
وتُعد قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، اقتصاداً قائماً بشكل رئيس على قطاع الخدمات، حيث تمثل السياحة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والخدمات المهنية، محركات أساسية للنمو. وفي المقابل، يواصل اقتصاد الإمارات نموه القوي مدفوعاً بسياسات التنويع الاقتصادي، والابتكار التكنولوجي، والاستثمارات الإستراتيجية.
وتنظر الإمارات إلى قبرص باعتبارها بوابة مهمة للأسواق الأوروبية، فيما تستفيد قبرص من الاستثمارات الإماراتية في قطاعات حيوية، مثل: الطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، ما يسهم في تعزيز التبادل التجاري والتعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين.
وأظهرت البيانات الحديثة نمواً ملحوظاً في التجارة الخارجية غير النفطية بين الجانبين، إذ بلغت 176 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025، بزيادة 39.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، وارتفاع بنسبة 25.1% مقارنة بالعام 2023.
ومع وجود نحو 1850 شركة قبرصية تعمل في السوق الإماراتية، تواصل قبرص تعزيز دورها كبوابة اقتصادية مهمة لتوسع الشركات الإماراتية في الأسواق الأوروبية. ومن خلال المبادرات المشتركة والتعاون المستمر، تمضي الإمارات وقبرص قدماً نحو ترسيخ شراكة اقتصادية طويلة الأمد تدعم النمو المستدام، وتحقق المصالح المتبادلة.