
شهدت قبرص واليونان ارتفاعاً في إلغاءات الحجوزات السياحية وتراجع الحجوزات الجديدة، وبدرجة أقل في تركيا ودول أخرى تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على السياحة الصيفية، بسبب حرب إيران.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في شن هجمات على إيران في 28 فبراير الماضي، بالتزامن مع عودة نشاط قطاع السياحة في قبرص بعد فصل الشتاء.
وفي الثاني من مارس، ومع شن إيران سلسلة من الضربات في المقابل، استهدفت طائرة مسيرة قاعدة بحرية بريطانية في جزيرة قبرص، ما أدى إلى موجة من إلغاءات الحجوزات السياحية.
يشكل انخفاض الحجوزات أحدث مؤشر على التداعيات الواسعة لحرب إيران، التي تشمل تعطل تدفقات النفط والإلغاء الجماعي للرحلات الجوية بالجملة وتدهور توقعات النمو الاقتصادي في أنحاء العالم.
تشير بيانات من شركة «إير دي.إن.إيه» الأميركية، المتخصصة في تتبع حجوزات الإيجارات قصيرة الأجل، إلى ارتفاع معدلات الإلغاء اليومية لهذا النشاط في قبرص من نحو 15% قبل الحرب إلى 100% في الأيام التي تلتها.
وانخفضت النسبة منذ ذلك الحين لكنها ظلت عند حوالي 45% بحلول 21 مارس. كما شهدت اليونان وتركيا ارتفاعاً طفيفاً في معدلات الإلغاء أيضاً.
تؤثر حرب إيران سلباً أيضاً على توقعات النمو الاقتصادي في قبرص. وخفض البنك المركزي في قبرص هذا الأسبوع توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 2.7% من 3% بناء على افتراض بأن الحرب ستستمر حوالي شهرين.
تقول شركات طيران اقتصادي مثل «إيزي جيت» و«جيت2» إن الطلب على قبرص وتركيا تراجع، وتحول إلى وجهات في غرب البحر المتوسط مثل إسبانيا.
في اليونان، حيث يعتمد الاقتصاد على السياحة الصيفية بدا التأثير جلياً أيضاً. وقال متحدث باسم خطوط طيران «إيجه»، أكبر ناقل جوي في البلاد، إن حجوزات الصيف من إسرائيل ودول عربية بمنطقة الخليج إلى اليونان شهدت هبوطاً يفوق 10% منذ بدء حرب إيران.