logo
اقتصاد

تركيا تدرس استخدام احتياطيات الذهب لدعم الليرة وسط تداعيات حرب إيران

تركيا تدرس استخدام احتياطيات الذهب لدعم الليرة وسط تداعيات حرب إيران
أشخاص يقفون بجوار لوحة صرف عملات تظهر تراجع الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها التاريخية مقابل الدولار في العاصمة إسطنبول يوم 20 مارس 2025.المصدر: أ ف ب
تاريخ النشر:

تدرس تركيا استخدام جزء من احتياطياتها الضخمة من الذهب، البالغة نحو 135 مليار دولارٍ، لدعم الليرة في مواجهة التقلبات الناجمة عن الحرب في إيران، وفقاً لأشخاصٍ مطلعين، في وقتٍ تكثّف فيه السلطات النقدية جهودها لاحتواء الضغوط على العملة، بحسب «بلومبيرغ».

وقال الأشخاص إنّ البنك المركزي التركي يبحث توسيع أدواته الدفاعية عبر إمكانية تنفيذ عملياتِ مبادلةٍ بين الذهب والعملات الأجنبية في سوق لندن، بهدف توفير سيولة بالعملات الصعبة دون الحاجة إلى بيع الذهب مباشرة. وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المناقشات، فيما امتنع البنك المركزي عن التعليق.

وخلال العقد الماضي، برزت تركيا كواحدةٍ من أكبرِ مشتري الذهب عالمياً، في إطار سعيها لتقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأميركي.

وتُظهر بيانات جمعتها «بلومبيرغ» أنّ قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي بلغت نحو 135 مليار دولار مطلع مارس.

أخبار ذات صلة

يحمل أوراقاً نقدية تركية خارج مكتب صرافة في أحد شوارع مدينة إسطنبول يوم  6 سبتمبر 2022

الليرة التركية تتهاوى لمستويات تاريخية.. هل تصمد أمام نيران التضخم؟

وتُقدَّر حصة تقارب 30 مليار دولارٍ من هذه الاحتياطيات مودعة لدى بنك إنجلترا، ما يمنح البنك المركزي التركي مرونة لاستخدامها في التدخل بسوق الصرف دون قيود لوجستية تُذكر، وفق تقرير صادر عن «جيه بي مورغان».

وتزداد هشاشة الاقتصاد التركي أمام صدمات التضخم واختلالات ميزان المدفوعات في حال استمرار الحرب، نظراً لاعتماد البلاد شبه الكامل على استيراد النفط والغاز. ويكافح صناع السياسات بالفعل لاحتواء معدل تضخمٍ بلغ 31.5% في فبراير، وهو من بين الأعلى عالمياً.

وتعتمد استراتيجية خفض التضخم بشكلٍ أساسي على الحفاظ على ما يُعرف بـ«القيمة الحقيقية» لليرة، أي عدم السماح للعملة بالتراجع بوتيرةٍ أسرع من التضخم الشهري. غير أنّ استنزاف الاحتياطيات وارتفاع تكاليف الواردات منذ اندلاع الحرب جعلا هذه السياسة أكثرَ كلفةً وصعوبةً في الاستمرار.

وفي سياق مواجهة تداعيات الأزمة، شددت السلطات النقدية السيولة ورفعت كلفة التمويل بالليرة، كما تدخلت البنوك الحكومية في سوق الصرف. وفي الوقت نفسه، باع البنك المركزي حيازاتٍ من السندات الأجنبية، بما في ذلك سندات الخزانة الأميركية، بقيمةٍ تُقدَّر بنحو 16 مليار دولار خلال الأسابيع الماضية، بحسب أشخاص مطلعين.

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الليرة التركية مقابل العملات الأخرى في متجر بحي تقسيم وسط إسطنبول - تركيا
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الليرة التركية مقابل العملات الأخرى في متجر بحي تقسيم وسط إسطنبول - تركيا المصدر: غيتي إيمجز

وتراجعت حيازة تركيا من سندات الخزانة الأميركية إلى أقل من 17 مليار دولارٍ بنهاية يناير، مقارنةً بذروةٍ بلغت 82 مليار دولارٍ في عام 2015.

في المقابل، كثف المستثمرون الأجانب عمليات بيع السندات الحكومية التركية، مسجلين أسرع وتيرة تخارجٍ على الإطلاق خلال الأسبوع المنتهي في 13 مارس، وفق بيانات البنك المركزي.

أخبار ذات صلة

 صورة لليرة التركية تظهر من خلف زجاج متحطم في مدينة إسطنبول خلال نوفمبر 2021

عجز يرتفع وفائدة تنخفض وقاع تاريخي.. أتسقط الليرة التركية أسرع بـ2026؟

وامتدت مؤشرات التوتر إلى السوق المحلي، حيث تداول تجار «البازار الكبير» في إسطنبول الدولار بعلاوةٍ فوق سعر الصرف بين البنوك، في إشارةٍ إلى تنامي الطلب على العملات الصعبة.

كما أثرت الاضطرابات على توقعات أسعار الفائدة، إذ بات المتعاملون يسعّرون رفعاً بنحو 100 نقطة أساسٍ خلال الشهر المقبل. ويبلغ سعر الفائدة الرئيسي حالياً 37%، إلا أنّ البنك المركزي أوقف التمويل عند هذا المستوى مطلع مارس، واتجه إلى نافذة تمويل أعلى تكلفة عند 40%.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف