
ترى شركات الوساطة العالمية الكبرى احتمالاً أكبر لقيام البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة، ربما في وقت مبكر من شهر أبريل، بعد أن حذر صناع السياسات من أن حرب إيران تؤدي إلى تجدد مخاطر التضخم، كما أوردت وكالة «رويترز».
وثبت البنكان المركزيان أسعار الفائدة أمس الخميس، وأشارا إلى أنهما يراقبان عن كثب تأثير ارتفاع أسعار النفط على النمو والتضخم، مؤكدين استعدادهما التام للتحرك لاحتواء مخاطر الحرب.
ولا تزال أوروبا عرضة للخطر بشكل خاص، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة وهشاشة التضخم في المنطقة.
كما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، متوقعاً ارتفاع التضخم وسط حالة من عدم اليقين.
ويتزايد الإجماع على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة.
ويتوقع بنكا «باركليز» و«جيه بي مورغان» رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في أبريل. ويتوقع البنكان أيضاً زيادة أخرى في يونيو ويوليو على التوالي.
ويتوقع كل من «مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك» رفعاً قدره 25 نقطة أساس في يونيو وسبتمبر.
ويمثل هذا تحولاً حاداً عن توقعاتهم السابقة بإبقاء أسعار الفائدة ثابتة هذا العام، ويأتي في وقت يُتوقع فيه أن يناقش صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، في ظل تهديد حرب إيران برفع التضخم في منطقة اليورو.
وفي «سيناريو الأسوأ للغاية» الذي وضعه بنك «غولدمان ساكس» - وهو قريب من «سيناريو الأسوأ» الذي وضعه موظفو البنك المركزي الأوروبي - يتوقع البنك رفعاً تراكمياً لأسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس من قبل البنك المركزي الأوروبي، مع زيادات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس تبدأ في يونيو، لكنه أضاف أن رفعاً في أوائل أبريل وارد أيضاً.
وأضاف «غولدمان ساكس»: «نعتقد أن احتمالية هذا السيناريو قد ازدادت نظراً لاستمرار الضغط التصاعدي على أسعار الطاقة».
ويراهن المتداولون على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بنحو 72 نقطة أساس في عام 2026، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.
ويتوقع بنك «جيه بي مورغان» أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أبريل ويوليو، متراجعاً بذلك عن موقفه السابق بعدم إجراء أي تغييرات هذا العام، بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً متشدداً.
وثبت بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 3.75% يوم الخميس، وأشار إلى أن التضخم قد يرتفع إلى حوالي 3.5%، متجاوزاً هدفه البالغ 2%، خلال الربعين القادمين.
كما نبّه محللون استراتيجيون في «غولدمان ساكس»، و«بي إن بي باريبا»، و«باركليز» إلى وجود خطر كبير لرفع سعر الفائدة على المدى القريب - ربما في وقت مبكر من أبريل - إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية في الارتفاع.
في غضون ذلك، أرجأت بنوك «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، و«سيتي غروب» توقعاتها بخفض سعر الفائدة مرتين هذا العام، وتتوقع الآن أن يُبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير لفترة طويلة.
وأضاف بنكا «سيتي غروب» و«مورغان ستانلي» أنهما لا تملكان حتى الآن أدلة كافية تدفع صناع السياسات إلى تشديد السياسة النقدية قريباً.
وأوضح بنك «سيتي غروب» أن «كل هذا يعني أنه على الرغم من إمكانية رفع سعر الفائدة، إلا أن ذلك يبدو مرهوناً بعوامل غير معروفة ويصعب التنبؤ بها».
ويتوقع بنك «جيه بي مورغان» انخفاض التضخم العام المقبل، ولكن بدءاً من الربيع، ويتوقع الآن خفضين لسعر الفائدة في عام 2027، بينما ذكر «مورغان ستانلي» أنه قد يرى «فرصة لخفض سعر الفائدة في الربع الأخير من هذا العام في حال التوصل إلى حل سريع للنزاع».
ويراهن المتداولون على رفع بنك إنجلترا لسعر الفائدة بنحو 78 نقطة أساس في عام 2026، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.