
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، تعليق إخلاء المساكن حتى عام 2030 والتجديد التلقائي لعقود الإيجار، في مسعى لاحتواء أزمة سكن أثارت احتجاجات عارمة.
وأوضحت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا غوميز عبر منصة «إكس» أن التدبيرين، اللذين جاءا في ختام مفاوضات شاقة داخل الائتلاف الحاكم، يندرجان ضمن مشروعين قدمتهما الحكومة وما زالا بحاجة إلى تصديق البرلمان، حسب وكالة «فرنس برس».
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تسعى في إطار تدابيرها إلى «منع الصناديق الانتهازية من شراء المساكن»، وهي صناديق تقع مثل منصات الإيجار السياحي على غرار «إير بي إن بي» في مرمى انتقادات المحتجين الذين يتهمونها برفع الأسعار عبر شراء العقارات وتقليص المعروض.
وأضافت أن الحكومة تسعى كذلك إلى «الإشراف على الإيجارات الموسمية والغرف المستأجرة»، معتبرة أن ما تم التوصل إليه «ما كان حتى يمكن تصوره قبل شهر»، وشكرت الحراك الاحتجاجي الذي قالت إنه لولاه «ما كان الأمر ممكناً».
من جانبه، كتب وزير العدل فيليكس بولانيوس أن «اليوم يوم كبير للمستأجرين وأصحاب الحيازات الصغيرة ويوم كريه للمضاربين»، مشيداً بـ«اتفاق رائع».
وجاء الإعلان بعد اعتصام مئات المتظاهرين منذ السبت في إحدى ساحات مدريد لمطالبة الحكومة بالتحرك، على خلفية طرد امرأة تبلغ 87 عاماً من شقة أمضت فيها معظم حياتها.
ومن المرتقب أن تعلن الحكومة تفاصيل التدابير الجديدة في مؤتمر صحافي، ضمن ما بات يعرف بـ«مرسوم ماريكارمن». وقالت الناطقة باسم نقابة المستأجرين الإسبان أليسيا ديل ريو «نحتفي بانتصار سلطة الشعب»، مشيرة إلى انتظار تدابير «ملموسة».
ويقدر بنك إسبانيا أن البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة، تعاني نقصاً قدره 700 ألف مسكن، في ظل فجوة بين الطلب وبناء مساكن جديدة، وشح المساكن العامة، وتزايد الطلب المرتبط بتوسع قطاع السياحة والنمو السكاني الناتج عن الهجرة.