
أعلن وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد بن عبدالله الحقيل توقيع اتفاقيات وصفقات عقارية تتجاوز قيمتها 161.2 مليار ريال (نحو 43 مليار دولار) في اليوم الأول من معرض «سيتي سكيب العالمي 2025» في الرياض، في رقم قياسي يعكس قوة السوق العقارية السعودية وحيويتها.
أكد الوزير أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الصفقات والعقود، في ظل الإقبال الكبير من المستثمرين المحليين والدوليين واستمرار زخم المشاريع العمرانية في المملكة، وذلك بحسب وكالة الأنباء السعودية «واس».
وافتتح الحقيل، اليوم الاثنين، أعمال معرض «سيتي سكيب العالمي 2025» في الرياض، الذي يُقام تحت شعار «مستقبل الحياة الحضرية»، بمشاركة واسعة من المطورين والمستثمرين والخبراء من مختلف دول العالم.
أشار الوزير إلى أن معرض «سيتي سكيب» أصبح منصة سعودية عالمية تجسد ما وصلت إليه المملكة من تطور عمراني ومعماري واقتصادي، وتقدّم للمستثمرين فرصاً نوعية في بناء مدن ذكية ومجتمعات حضرية تتمحور حول الإنسان أولاً.
أوضح أن دور المطور العقاري، سواء السعودي أو الدولي، شهد تحولاً جوهرياً ليصبح شريكاً رئيساً في صناعة المدن الحديثة، مبيناً أن مساهمة أنشطة التشييد والبناء والعقار بلغت 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثاني من 2025، إلى جانب تأثير القطاع المباشر في سوق العمل، حيث بلغت مساهمة أنشطة التشييد والبناء والأنشطة العقارية نحو 15.5% من إجمالي الوظائف في المملكة.
أضاف أن المدن الخمس الكبرى ستحتاج إلى أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2030، منها 731 ألف وحدة في مدينة الرياض وحدها، ما يؤكد مكانة المملكة كأكبر سوق للتطوير العمراني في المنطقة.
بيّن الحقيل أن سوق التمويل العقاري في المملكة شهد نمواً متسارعاً ونضجاً كبيراً، إذ بلغ حجم القروض العقارية للأفراد والشركات نحو 961 مليار ريال حتى الربع الثاني 2025، وأسهم ذلك في رفع نسبة تملُّك المواطنين للمساكن إلى أكثر من 65% بنهاية 2024.
كما استعرض تطور منظومة التمويل التي تشمل القروض المدعومة، والصناديق العقارية، والتمويل المؤسسي، إضافة إلى حلول التقنية المالية والعقارية التي أوجدت خيارات أكثر تنوعاً وجاذبية للمستثمرين.
أشار إلى أن البيئة التشريعية أصبحت أكثر جاذبية وشفافية، إذ شكّلت التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعَي التشييد والبناء والأنشطة العقارية 15.27% من الإجمالي في 2024، مؤكداً أن تحديث أنظمة التملك للأجانب عزز ثقة المستثمرين وفتح المجال واسعاً أمام الشركات العالمية للاستثمار في المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة.
كما أكد أن الهيئة العامة للعقار تعمل على تقديم ثلاثة مؤشرات رئيسة، تشمل التضخم السعري، ومعدل الإيجار للدخل، ونسبة الشواغر، وستُتاح للسوق خلال عام 2026 لتمكين المستثمرين من متابعة التوازن السعري وفهم حركة السوق بدقة أكبر.
من جهة أخرى، أعلنت شركة «الدرعية» عن أحدث مشاريعها السكنية «منازل الحِدَاوي»، وبدء البيع فيه على الخارطة، ضمن مشاركتها الثالثة على التوالي في معرض «سيتي سكيب 2025».
يضم مشروع «منازل الحِدَاوي» – الذي تستلهم تسميته من حِداء الإبل – 239 وحدة سكنية في مرحلته الأولى، بتصاميم مستوحاة من هوية الدرعية الأصيلة. ويقع المشروع ضمن حي الإعلام والابتكار الذي تطوره شركة الدرعية بالكامل، في إطار جهودها لإطلاق مشاريع عمرانية وسكنية متكاملة تعزز مكانتها كمشروع وطني يسهم في زيادة المنتجات العقارية في الرياض، وفق رؤية المملكة 2030.
كما أعلنت الشركة خلال المعرض توقيع ثلاثة عقود جديدة ضمن المخطط الرئيسي لمشروع الدرعية بقيمة إجمالية بلغت 5.73 مليارات ريال، شملت عقداً مع شركة المباني للمقاولات العامة لتنفيذ أعمال طريق الملك خالد، وعقدين مع شركة «بي إي سي» العربية للمقاولات لتنفيذ عدة مبانٍ مكتبية وتطوير الأراضي السكنية ضمن حي الإعلام والابتكار، بما يعكس التقدم المتواصل في تنفيذ المشروع وتسارع وتيرة التطوير العمراني والبنية التحتية فيه.
يمتد مشروع «منازل الحِدَاوي» على مساحة 76 ألف متر مربع، ويتمتع بموقع استراتيجي مطل على وادي حنيفة، وتتنوع وحداته بين الشقق والبنتهاوس، بأسعار تبدأ من 1.6 مليون ريال، بما يعكس التزام الشركة بتوسيع خيارات السكن الراقي وتعزيز تجربة العيش في الدرعية.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة «الدرعية» جيري إنزيريلو: «يمثل مشروع ‹منازل الحِدَاوي› خطوة محورية في مسيرة شركة الدرعية. فهو يجسد التزامنا بتقديم مساكن فاخرة تعكس روح الدرعية الأصيلة، وتوفر تجربة عيش راقية تعبّر عن أسلوب حياة متكامل يجمع جودة التصميم والارتباط بالمكان. هذه المرحلة الجديدة تؤكد أن الدرعية لا تُبنى فقط كشاهد على الماضي، بل كرؤية حيّة للمستقبل».
يوفر المشروع تجربة متميزة تجمع بين العمارة التقليدية والتاريخ العريق والثقافة السعودية الأصيلة والاستدامة، إضافة إلى مرافق فاخرة تشمل المنازل الذكية، ومكاتب الاستقبال، والحدائق، والمسابح، ومواقف السيارات الأرضية الخاصة، مع إطلالات على وادي حنيفة والدرعية أرينا ودار الأوبرا الملكية، في منطقة تطويرية جاذبة لملايين الزوار من أنحاء العالم كافة، ما يعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية ذات جودة حياة عالية.
كما يُعد «منازل الحِدَاوي» إضافة جديدة إلى سلسلة المشاريع السكنية الفاخرة ضمن برنامج «الحياة في الدرعية»، التي تشمل: «الريتز-كارلتون ريزيدنسز»، و«أمان سمر ريزيدنسز وادي صفار»، و«شيدي ريزيدنسز وادي صفار»، و«فايينا ريزيدنسز وادي صفار»، بما يجسد رؤية شركة الدرعية في تقديم تجربة عيش متكاملة تجمع بين الأصالة النجدية والتخطيط الحضري المستدام.
يقام مشروع الدرعية على مساحة 14 كيلومتراً مربعاً، ضمن نطاق إشرافي يبلغ 194 كيلومتراً مربعاً، ويستهدف جذب 50 مليون زيارة سنوياً بحلول 2030، واستيعاب أكثر من 100 ألف ساكن عند اكتماله، وتوفير ما يزيد على 180 ألف فرصة عمل، والمساهمة بـ70 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى احتضانه نحو 40 فندقاً ومنتجعاً عالمياً وأكثر من 18 ألف وحدة سكنية، و9 متاحف، وجامعة، ومدارس، والعديد من الأصول الثقافية التي تجسد رؤية شاملة تجمع التراث العريق والحاضر المزدهر والمستقبل المتطور.