
تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الخميس، مع انخفاض أسهم البنوك إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في حين أذكت موجة جديدة من عمليات بيع السندات وارتفاع أسعار النفط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وأغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي منخفضاً 0.8%، إلى أدنى مستوى له منذ ما يقارب أربعة أشهر.
وانخفضت أسهم البنوك الأوروبية 2%، مع تراجع أسهم كل من «دويتشه بنك» الألماني و«بنكو سانتاندر» الإسباني و«سوسيتيه جنرال» الفرنسي و«يونيكريديت» الإيطالي لليوم الثاني على التوالي، مع ارتفاع عوائد السندات في منطقة اليورو نحو المستويات القياسية التي سجلتها في الآونة الأخيرة.
وقالت إيبيك أوزكارديسكايا، المحللة الكبيرة في شركة «سويسكوت»: «ما نراه في البنوك الأوروبية هو أن أزمة ديون اليورو المتفاقمة تلقي بظلالها على توقعات النمو في وقت تدفع فيه أسعار الطاقة توقعات التضخم إلى الارتفاع، ولن يكون البنك المركزي الأوروبي قادراً في ما يبدو على التدخل بطريقة تجلب شعوراً بالارتياح في السوق».
وانخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي القياسي 0.5% إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 6 أشهر، إذ أصبحت فرنسا محور مخاوف المستثمرين في ظل صراعها للسيطرة على عجز في الميزانية يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وارتفعت عائدات السندات في منطقة اليورو بشدة اليوم، في ظل تزايد مخاوف التضخم جراء ارتفاع أسعار الطاقة، في حين واصل المستثمرون التخلص من السندات الصادرة عن الدول المثقلة بالديون مثل فرنسا وإيطاليا، ما أدى إلى ارتفاع علاوات الاقتراض الخاصة بها.
وانخفض معظم القطاعات على مؤشر «ستوكس 600». وشكلت أسهم قطاع الطاقة نقطة مضيئة مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% على خلفية المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم مناطق الإنتاج.