
ارتفعت تكلفة التأمين ضد التخلف عن سداد قروض منطقة اليورو مع انخفاض الإقبال على المخاطرة نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من التضخم، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وتقول كاثلين بروكس من شركة «XTB» في مذكرة: «مع تراجع احتمالية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، فمن الطبيعي أن ينخفض مستوى تقبّل المخاطرة».
وتشير بيانات «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن مؤشر «آي تراكس يوروب كروس أوفر» iTraxx Europe Crossover لمقايضات التخلف عن سداد قروض اليورو عالية العائد ارتفع بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 316 نقطة أساسية، وهو أعلى مستوى له في ستة أشهر.
واستقرت تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد للسندات الحكومية الفرنسية ولكنها تبقى مرتفعة، في ظل تزايد حذر المستثمرين وسط حالة من عدم اليقين السياسي والمالي؛ إذ أثارت مستويات الدين العام المرتفعة مخاوف بشأن الاستدامة المالية لفرنسا.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت الحكومة الفرنسية ستتمكن من حشد الأصوات الكافية في الجمعية الوطنية لإقرار الميزانية المقترحة لعام 2027، والتي تتضمن خفضاً في الإنفاق، وذلك حسب ما ذكر رافي بويادجيان، المحلل في شركة «إكس إم»، في مذكرة له.
وتشير بيانات «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن عقود مقايضة التخلف عن سداد الائتمان السيادي الفرنسي لأجل خمس سنوات ظلت دون تغيير عند 80 نقطة أساس، لتبقى قريبة من أعلى مستوى لها منذ سنوات عديدة (84 نقطة أساس) الذي سجلته الأسبوع الماضي.
بدوره، ذكر سايمون بيتر مسابني، المحلل في شركة «XS.com»، في مذكرة له، أن «حالة عدم الاستقرار السياسي وارتفاع تكاليف الديون في أوروبا تجعل اليورو عرضة لمزيد من التراجع». وأشار إلى أن الاستقرار المالي الأوروبي يواجه رياحاً معاكسة متزايدة، في ظل تقارير لصحيفة «وول ستريت جورنال» تفيد بأن فرنسا تدرس إصدار المزيد من الديون قصيرة الأجل بعد أن أبدى المستثمرون الأجانب عزوفاً عن حيازة أوراق مالية طويلة الأجل. وأوضح أن التقرير يشير إلى مخاوف المشاركين في السوق من أن حالة الشلل السياسي الحاد في باريس قد تحول دون قيام الحكومة بتنفيذ تخفيضات ضرورية في الإنفاق العام.
كما لفت إلى أن «المخاطر المستمرة المتعلقة بتضخم أسعار الطاقة، الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، تضغط أيضاً على اليورو».
وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن تعافي اليورو من خسائره المبكرة اليوم الخميس، ليرتفع بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1207 دولار، بحلول الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن كان قد سجل 1.1160 دولار يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من 16 شهراً.