logo
فوركس

اليورو يتجه لخسارة أسبوعية خامسة مع استمرار أزمة الديون الفرنسية

اليورو يتجه لخسارة أسبوعية خامسة مع استمرار أزمة الديون الفرنسية
عملات معدنية من اليورو والجنيه الإسترليني، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 9 نوفمبر 2021.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

يتجه اليورو نحو تسجيل خسارته الأسبوعية الخامسة على التوالي، خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما استقر قرب أدنى مستوياته في 17 شهراً، تحت ضغط المخاوف المستمرة بشأن الأوضاع المالية في فرنسا، في وقت التقط فيه الدولار الأميركي أنفاسه بعد موجة صعود دفعته إلى أعلى مستوياته في 18 شهراً.

واستقرت العملة الأوروبية الموحدة قرب مستوى 1.12 دولار، بعدما تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي خلال الجلسات السابقة، متأثرة بموجة بيع واسعة للسندات السيادية الفرنسية امتدت تداعياتها إلى أسواق الديون والعملات الأوروبية.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأميركي قرب 102.30 نقطة، محافظاً على مكاسبه بعدما ارتفع بنسبة 0.3% الأربعاء، بينما جرى تداول الين الياباني قرب 158.17 ين للدولار، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية وتحذيرات السلطات اليابانية من التدخل في سوق الصرف.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.

بعد سقوط مدوٍّ.. اليورو يفلت مؤقتاً من فخ فرنسا وإسبانيا

أزمة الديون الفرنسية تضغط على اليورو

تواصل المخاوف بشأن العجز المالي الفرنسي إلقاء ظلالها على العملة الأوروبية، في ظل توقعات بوصول عجز الموازنة الفرنسية إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً بفارق كبير السقف المحدد في قواعد الاتحاد الأوروبي عند 3%.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط المالية في فرنسا يمثل أحد أبرز العوامل وراء تراجع اليورو خلال الأسابيع الخمسة الماضية، مع مطالبة المستثمرين الدوليين بعلاوة مخاطر أعلى للاحتفاظ بالأصول المقومة بالعملة الأوروبية.

وأشار محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة إلى أن التحديات المالية الفرنسية لا تزال تشكل ضغطاً رئيسياً على اليورو، في ظل تراجع ثقة المستثمرين بقدرة باريس على ضبط أوضاعها المالية واحتواء تكاليف الاقتراض المتزايدة.

وأكد محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، الأربعاء، أن الوضع المالي للبلاد «خطير»، مشدداً على ضرورة معالجة الاختلالات من خلال إجراءات محلية لضبط الموازنة، بدلاً من الاعتماد على تدخل البنك المركزي الأوروبي لخفض تكاليف الاقتراض.

ودفعت عمليات بيع السندات الحكومية الفرنسية عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى الاقتراب من 4.90%، فيما تجاوز فارق العائد بينها وبين السندات الألمانية المماثلة 140 نقطة أساس، ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات الإيطالية واليونانية، ما زاد المخاوف بشأن انتقال تداعيات الأزمة المالية الفرنسية إلى اقتصادات أخرى في منطقة اليورو.

وتترقب الأسواق نشر محضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي، بحثاً عن مؤشرات بشأن كيفية موازنة صناع السياسة النقدية بين الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة واتساع فروق عوائد السندات السيادية.

ومن المقرر أيضاً أن يدلي كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، بتصريحات في وقت لاحق الخميس، وسط ترقب لأي إشارات بشأن تأثير تشديد الأوضاع المالية على الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

محضر الفيدرالي يدعم الدولار

على الجانب الآخر، يواصل الدولار الأميركي الاستفادة من التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، بعدما أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر أن غالبية المسؤولين لا يزالون يعتبرون التضخم التهديد الأكبر للاقتصاد الأميركي.

ورغم ظهور انقسامات بين أعضاء المجلس بشأن توقيت التحركات المقبلة، عزز المحضر توقعات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع 28 أكتوبر، قبل احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.

ووفقاً لبيانات أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعر الأسواق احتمالاً بنسبة 81% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع أكتوبر، فيما تتجاوز احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر مستوى 84%.

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، التي أظهرت ارتفاع توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل إلى 3.9% في سبتمبر، وهو أعلى مستوى في 3 سنوات.

وعززت هذه البيانات توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يدعم جاذبية الأصول المقومة بالدولار مقارنة بنظيراتها الأوروبية واليابانية.

كما حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات على مستويات تتجاوز 5.30%، الأمر الذي يدعم العملة الأميركية من خلال اتساع فروق العوائد مع الاقتصادات الكبرى.

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من فئة اليورو، في صورة توضيحية تم التقاطها في 17 يوليو 2022

اليورو يهوي لأدنى مستوى في 17 شهراً تحت ضغط أزمة الديون الفرنسية

الين الياباني تحت الضغط رغم تحسن البيانات

وفي آسيا، ظل الين الياباني تحت ضغط قرب مستوى 158 يناً للدولار، رغم صدور بيانات اقتصادية أظهرت تحسناً ملحوظاً في المركز الخارجي لليابان.

وسجل فائض الحساب الجاري الياباني 4.062 تريليون ين خلال أغسطس، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 3.19 تريليون ين، ما يعكس قوة التدفقات المالية والتجارية الخارجية للبلاد.

لكن هذه البيانات لم تكن كافية لدعم العملة اليابانية، في ظل استمرار الانقسام بين مسؤولي بنك اليابان بشأن توقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وتزيد المخاوف بشأن حزم إنفاق مالي محتملة في طوكيو من الضغوط على الين، خصوصاً مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأميركية، ما يشجع المستثمرين على الاحتفاظ بالدولار للاستفادة من فروق أسعار الفائدة.

وتبقى تحركات العملات الرئيسية خلال الفترة المقبلة رهينة تطورات الأزمة المالية الفرنسية ومسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات قد تغير توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة وتدفقات رؤوس الأموال العالمية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف