logo
فوركس

بعد سقوط مدوٍّ.. اليورو يفلت مؤقتاً من فخ فرنسا وإسبانيا

العملة الأوروبية ترتد من قاع 17 شهراً

السندات الفرنسية تمنح العملة هدنة مؤقتة

مخاطر الديون تهدد استمرار تعافي اليورو

بعد سقوط مدوٍّ.. اليورو يفلت مؤقتاً من فخ فرنسا وإسبانيا
أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تمسك اليورو اليوم الأربعاء بمعظم مكاسبه القوية التي سجلها في الجلسة السابقة، بعدما هدأت موجة البيع في السندات الفرنسية ومنحت العملة الأوروبية فرصة للابتعاد عن أدنى مستوياتها في 17 شهراً.

جاء الارتداد بعدما تراجعت عوائد الديون الفرنسية وتحسن الطلب على السندات، في وقت خف فيه الضغط على أسواق منطقة اليورو بعد أسابيع من ارتفاع العوائد واتساع فروق المخاطر.

وأبقت بنوك توقعاتها للعملة حذرة، مع استمرار المخاطر المالية الفرنسية والانتخابات الإسبانية، فيما يضيف مسار الفائدة لدى المركزي الأوروبي عاملاً جديداً يحدد قدرة اليورو على مواصلة التعافي. 

أخبار ذات صلة

حقل نهر بن عمر للنفط والغاز عند أطراف مدينة البصرة، جنوب العراق، 29 أبريل 2026.

الصين تجد ضالتها في نفط العراق بدلاً من إيران

اليورو اليوم

  • تراجع اليورو بشكل طفيف 0.08% اليوم الأربعاء إلى 1.1249 دولار، بعدما قفز في الجلسة السابقة بنحو 0.35% إلى 1.126 دولار، مسجلاً أقوى مكاسبه اليومية خلال سبعة أسابيع.
  • كانت العملة الموحدة قد هبطت مطلع الأسبوع إلى 1.116 دولار، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2025، بعد خسائر تجاوزت 1% في الأسبوع السابق، لتسجل بذلك رابع انخفاض أسبوعي على التوالي.
  • ارتفع مؤشر الدولار بشكل محدود 0.03% إلى 101.94 اليوم، بعدما فقد 0.27% في الجلسة السابقة، ما أبقى تحركات اليورو مرتبطة بدرجة أكبر بتطورات أسواق الدين داخل منطقة اليورو. 

أخبار ذات صلة

خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح برئاسة كيفن وارش.

الفائدة تخشى مفاجآت رفاق وارش.. تحول محسوب في الرهانات

عملات المنافسين

  • ارتفع اليورو 0.12% إلى قرب 0.848 جنيه إسترليني، بعدما استعاد جزءاً من خسائره أمام العملة البريطانية مع هدوء موجة البيع التي ضغطت على العملة الموحدة خلال الجلسات الماضية.
  • ازداد اليورو بنحو 0.15% إلى قرب 178.2 ين، مستفيداً من استمرار الضغوط على العملة اليابانية، بينما حافظت العملة الأوروبية على معظم المكاسب التي حققتها أمام الين خلال الفترة الأخيرة.
  • تحرك اليورو قرب نطاق 0.9227 إلى 0.9235 فرنك سويسري، بعدما استفاد الفرنك سابقاً من الطلب على الملاذات الآمنة بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن الديون الفرنسية.
وزير الميزانية الفرنسي، ديفيد أميل، يغادر عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 22 يوليو 2026
وزير الميزانية الفرنسي، ديفيد أميل، يغادر عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 22 يوليو 2026المصدر: رويترز

خطر فرنسا

حذر كبير محللي العملات لدى «إم يو إف جي»، لي هاردمان، من أن أداء اليورو حتى نهاية العام سيظل حساساً لتداعيات بيع السندات الفرنسية واحتمالات انتقال الضغوط إلى أسواق دين أخرى في منطقة اليورو.

وخفض البنك توقعاته لليورو مقابل الدولار في نهاية الربع الرابع إلى 1.12 من 1.18 سابقاً، بعدما اتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ أزمة الديون في 2012.

كما توقع «إم يو إف جي» تعافي العملة إلى 1.14 في الربع الأول من 2027 ثم 1.16 في الربع الثاني، مع افتراض انحسار المخاطر السياسية واستقرار أسواق السندات الأوروبية. 

أخبار ذات صلة

سوق العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية في بورصة شيكاغو للسلع، 11 أبريل 2026.

ديون وتضخم وتوترات.. السندات على حافة زلزال جديد

رهانات الفائدة

قال محلل العملات لدى «آي إن جي»، كريس تيرنر، إن أزمة السندات الفرنسية تضغط على اليورو من خلال علاوة المخاطر، كما تدفع الأسواق إلى إعادة تقييم مقدار التشديد المتوقع من المركزي الأوروبي.

وربط البنك قدرة العملة على الاستقرار بانحسار فروق العوائد داخل منطقة اليورو، لأن أي اتساع جديد يعيد مخاطر التجزؤ المالي إلى تسعير اليورو ويقلص أثر الفائدة المرتفعة في دعمه.

كما وضع «آي إن جي» مستوى 1.11 دولار ضمن المخاطر القريبة للعملة إذا تجدد بيع السندات، فيما منح استقرار أسواق الدين اليورو فرصة للاحتفاظ بالمستويات التي استعادها أخيراً. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو في صورة توضيحية ملتقطة يوم 17 يوليو 2022.

ضربتان في الرأس.. حمى الديون وأزمات الحكومات تطوقان اليورو

معضلة المركزي

رفع المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع في سبتمبر إلى 2.50%، لكن بنوكاً بدأت تعيد تقييم احتمالات الخطوة التالية بعدما أسهم تشديد الأوضاع المالية الأوروبية في أداء جزء من مهمة السياسة النقدية.

ورجح كبير الاقتصاديين الأوروبيين لدى «إم يو إف جي»، هنري كوك، أن ارتفاع كلفة التمويل يقلل الحاجة إلى تحرك سريع في أكتوبر؛ ما يجعل توقف المركزي الأوروبي مؤقتاً عاملاً قد يحرم اليورو من دعم إضافي للفائدة.

في المقابل، افترض «إم يو إف جي» رفع الفائدة مرتين إضافيتين حتى 3% بحلول نهاية الربع الأول من 2027، وهو مسار يمنح اليورو دعماً إذا لم تتغلب عليه علاوة المخاطر المرتبطة بالديون.

صورة مقربة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرتدياً نظارات شمسية في باريس، فرنسا، بتاريخ 23 يناير 2026.
صورة مقربة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرتدياً نظارات شمسية في باريس، فرنسا، بتاريخ 23 يناير 2026.المصدر: (أ ف ب)

معركة اليورو

ربط «إم يو إف جي» ضعف اليورو الحالي بمزيج من المخاطر السياسية واضطراب السندات، واعتبر أن اتساع الفارق الفرنسي الألماني ترك العملة أكثر عرضة لموجة هبوط جديدة إذا تجددت عمليات البيع.

وضع البنك نهاية الربع الرابع عند 1.12 دولار، لكنه توقع تحول المسار تدريجياً خلال 2027 وصولاً إلى 1.18 في الربع الثالث، مع تراجع علاوة المخاطر التي تضغط على العملة حالياً.

كذلك ظلت معادلة اليورو مرتبطة في تقديرات البنوك باتجاهين متعاكسين: فائدة أوروبية أعلى تمنحه دعماً، مقابل أزمة ديون ممتدة قد ترفع علاوة المخاطر وتمنع العملة من استعادة مستويات ما قبل سبتمبر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف