
أكد سوق العراق للأوراق المالية اليوم الخميس مضيه في تعزيز التحول الرقمي وتطوير البيئة التقنية لحماية حقوق المستثمرين، مع العمل على توسيع التعاون الإقليمي والدولي وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وقال رئيس مجلس محافظي السوق ذو الفقار حافظ جابر في كلمة خلال مؤتمر «يوم المستثمر العالمي 6»، إن السوق نفذ خلال الفترة الماضية حزمة مشاريع تطويرية أسهمت في رفع كفاءة الأداء ومستوى الشفافية، شملت إطلاق استراتيجية تطوير سوق رأس المال 2026-2028، والانضمام إلى منصة «تبادل» لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، إضافة إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وحوكمة الشركات وفق أفضل الممارسات المعتمدة إقليمياً ودولياً، بحسب وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأوضح أن السوق وضع خططاً مستقبلية تركز على تعزيز التحول الرقمي واستكمال مشاريع البيئة التقنية بالتعاون مع الهيئة والشركاء الاستراتيجيين، وتوسيع نطاق التواصل مع الأسواق الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الرؤية المشتركة تقوم على بناء سوق مالية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وجاذبة للاستثمار وقائمة على الشفافية والانضباط المؤسسي.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأوراق المالية فيصل الهيمص أن العراق يفتح حالياً صفحة اقتصادية جديدة عنوانها تنويع الاقتصاد وتوسيع فرص الاستثمار وبناء شراكات قائمة على الثقة والمصالح المشتركة.
وقال الهيمص إن سوق رأس المال ليس مجرد مساحة للتداول، بل أداة لتمويل الشركات وتوجيه المدخرات نحو الاستثمار وتحويل الفرص إلى مشاريع تسهم في نمو الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل على بناء سوق أكثر كفاءة وشفافية من خلال تطوير التشريعات وتعزيز الحوكمة والإفصاح ومواكبة التحول الرقمي وترسيخ حماية المستثمر.
وأضاف: «السوق تبدأ بالثقة، والثقة تبدأ بالمعلومة، وكلما كان المستثمر أكثر وعياً، والسوق أكثر شفافية، أصبحنا أقرب إلى سوق مالية عراقية قوية وجاذبة للاستثمار».
وفي السياق ذاته، اقترح مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح إعداد استراتيجية وطنية لتطوير سوق رأس المال لخمس سنوات.
وقال صالح إن الركود الاقتصادي يمثل تحدياً يتجاوز انخفاض معدلات النمو وتراجع النشاط التجاري، إذ ينعكس على الاستثمار وفرص العمل ومستوى الثقة، مؤكداً أنه في مثل هذه الظروف تبرز أهمية سوق رأس المال بوصفها إحدى القنوات القادرة على تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو القطاعات المنتجة.
وأوضح أن هيئة الأوراق المالية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تنظيم رأس المال وتطوير بنيته وتعزيز الثقة والشفافية وحماية المستثمر، مشيراً إلى ضرورة توظيف صلاحياتها التنظيمية لتعبئة رؤوس الأموال وتوجيهها نحو الاستثمار والإنتاج عبر تنشيط سوق الأوراق المالية بوصفها عجلة تسهم في زيادة الاستثمار والإنتاج والتشغيل وتنويع الاقتصاد، لا سيما عبر توسيع وتشجيع الاستثمار المؤسسي.
وأضاف أن الهدف ليس ارتفاع الأسهم فحسب، بل أن تصبح السوق قادرة على تحويل المدخرات إلى رأس مال، ورأس المال إلى استثمارات، والاستثمار إلى إنتاج يوفر فرص عمل، لتكون الأوراق المالية أحد أهم محركات الاقتصاد العراقي.